للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وسلّط الروس على بلدان البلغر وملّكهم إيّاها من قبله، حتى صار الجميع من تحت يده، وساس أمره أحسن سياسة وأصوبها. وقد ذكرنا جملا من أخبار غزواته وفتوحه فيما تقدّم من كتابنا هذا.

[[الخلاف بين الملك نقفور وزوجته على ولاية العهد]]

فلمّا انتظم (١) له التدبير وتمّ له ما أراد قتل. وكان السبب في قتله أنه عزم على أن يغزو ويخلّف أخاه لاون القربلاط (٢) في القسطنطينيّة نائبا عنه (٣) ويخلّف الصبيّين باسيل وقسطنطين [ابني رومانس] (٤) عنده، ولمّا عرفت أمّهما الملكة ثاوفانوا (٥) ما عزم الملك عليه قالت له: إنّي أتخوّف عليك الحوادث (٦) ولا أطمأن (٧) إلى أخيك على ولديّ ولا آمن به، لأنه إذا رأى نفسه منفردا بتدبير الأمر في البلاط أخاف أن يتغلّب على الملك دونهما، ولا سيما وله أولاد، فأعلمها الملك أنه ممّن لا يفعل ذلك، وقد كان أهلا أن يستراب به ولا يطمأنّ إليه، وتردّد الخطاب بينهما في ذلك إلى أن انتهرها وقال لها مغضبا: إنّك الآن تضطّريني إلى أن أخصي الصبيّين وأجعل الملك لأخي. فأمسكت عن معاودته، ثم سألته عمّن يكون بين يديه في سفره، فقال لها: يانس بن الشمشقيق.

فأشارت عليه أن يزوّجه ليكون له بالقسطنطينيّة بيت، فذكر أنه كان قد أعرض عليه الزّيجة بأخت الملك نقفور (٨) (فامتنع من الزواج لأجل ملازمته للحروب) (٩) فاستأذنته في إحضاره إليها (١٠) ومخاطبته في ذلك، وضمنت لها


(١) في النسخة (ب): «انضم»، وفي نسخة بترو «انتضم».
(٢) كان ليوفوكاس، أخ نقفور، وزميله في السلاح، قد تقرّر تعيينه دمستقا.
(٣) في النسخة (س) والبريطانية زيادة: «لأن أباه كان قد مات».
(٤) زيادة من النسخة البريطانية.
(٥) في النسخة البريطانية «ثاوفاني».
(٦) في النسخة البريطانية «من الحوادث».
(٧) كذا، والصحيح «أطمئن».
(٨) في النسخة (س) زيادة: «فاباها».
(٩) ما بين القوسين ليس في نسخة بترو، وفيها فقط: «فاتاها».
(١٠) في نسخة بترو: «احضارها إياه».

<<  <   >  >>