للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[سنة ٣٦٢ هـ‍.]]

[قدوم المعزّ إلى مصر وإقامته بالقاهرة]

ثمّ ورد إلى مصر من المغرب أمير المؤمنين أبو تميم معدّ يوم الثلاثا لستّ خلون من شهر رمضان سنة اثنين وستين وثلاثمائة، وسيّر معه من كان أنفذ إليه من الإخشيدية والكافوريّة وحمل معه سائر ولده وأصحابه وخواصّه (١).

وأقام في المكان الذي بناه جوهر المعروف بالبستان، ويعرف في هذا الوقت بالقاهرة (٢).

[[هزيمة القرامطة والطواف بالأسرى في مصر]]

ووافى الحسن بن أحمد بن الأعثم القرمطيّ المحاربة، فأخرج إليه الأمير وليّ العهد عبد الله ابن المعزّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وجوهر الكاتب، فانهزم وغلب، وقتل ممّن كان معه من الإخشيدية والدّيلم خلق كثير، وأسر فوق ألف رجل، منهم مفلح المنجحي (٣) وغيره، وطوّف بهم على الجمال مشهورين (٤) في الأسواق بمصر (٥). . . ير أبو محمد إلى الشام عليّ أبو الحسن بن أحمد القرمطيّ (٦). . .


= «وكان الأسرى: الحسن بن عبيد الله بن طغج، وابن غزوان-صاحب القرامطة-وفاتك الهنكري، والحسن بن جابر الرياحي، كاتب الحسن بن عبيد الله بن طغج، ونحرير شويزان، ومفلح الوهباني، ودرّي الخازن، وفرقيك، وقيلغ التركي الكافوري، وأبو منحل، وحكل الإخشيدي، وفرح الحكمي، ولؤلؤ الطويل، وفنك الطويل الخادم، فحملوا في المراكب إلى الإسكندرية، وساروا منها إلى القيروان في البرّ».
(١) الخبر في تاريخ الأنطاكي.
(٢) اتعاظ الحنفا ١/ ١٣٤.
(٣) كذا، وهو «مفلح المنجمي» كما في (اتعاظ الحنفا ١/ ٢٠٩).
(٤) كذا، والصواب «مشهّرين».
(٥) قال المقريزي في حوادث سنة ٣٦٣ هـ‍: «وفي أول شهر رمضان دخل الأمير عبد الله بعساكره إلى القاهرة-بعد فراغه من قتال القرامطة-بالأسارى والرؤوس وهو بمظلّته، فجلس له أبوه المعزّ في القبّة. . وورد الخبر بدخول أبي محمود إلى الرملة بغير قتال، وأنه استأمن إليه جماعة من عسكر القرامطة. . وطيف بأسارى من القرامطة على الإبل بالبرانس، وعدّتهم ألف وثلاثمائة مقدّمهم مفلح المنجمي ببرنس كبير على جمل بثوب مشهر مكتوب على ظهره اسمه وما عمل، وخلفه جماعة من وجوه القرامطة». (اتعاظ الحنفا ١/ ٢٠٨،٢٠٩).
(٦) العبارة ناقصة ومضطّربة.

<<  <   >  >>