للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بين المدينتين، وبلغ الخبز بها أوقيّتين بدرهم، ونزل العدوى بترنجة (١) بالقرب من طرسوس في جيوشهم، والمسلمين يرحلوا عن هذين (٢) المدينتين شيئا بعد شيء (٣).

[مقتل ابن عبد الباقي بعد خروجه بأهل طرسوس والمصّيصة]

وفي آخر صفر خرج عبد الباقي (٤) من طرسوس والمصّيصة بأموالها ونعمتهم (٥) وحرمهم هاربين عن البلد، فلقيهم الأرمن، فقتل ابن عبد الباقي وجماعة من المسلمين بعد أن قتلوا خلق (٦) من الأرمن، وساقوا جماعة من القافلة إلى بلاد الروم (٧).

[الخليفة الفاطمي يهزم الروم في البرّ والبحر عند صقلّية]

وبلغنا أنّ مراكب الروم في البحر وعسكر (٨) في البرّ غزوا إلى أبي تميم معدّ صاحب الغرب إلى إفريقية ليطلبوا سقلّية، وزعموا أنه هزمهم


(١) لم أتبيّن المراد هنا.
(٢) كذا، والصواب: «والمسلمون يرحلون عن هاتين».
(٣) راجع الخبر في تاريخ الأنطاكي، فهو يتّفق ببعض ألفاظه هنا وهناك.
(٤) لم أتبين من هو «عبد الباقي» المذكور هنا. وفي الكامل في التاريخ (٨/ ٥٤٥) ذكر لعبد الباقي بن قانع مولى بني أميّة، وكان مولده سنة ٢٩٥ وتوفي سنة ٣٥١ هـ‍، ولا أدري ما علاقة «عبد الباقي» هذا بالخبر عن طرسوس والمصّيصة الذي في سنة ٣٥٤ هـ‍. ولعلّ المقصود «أبو عمير عديّ بن أحمد بن عبد الباقي الأذني» الذي التقى به المؤرّخ المسعودي في رحلته بساحل الشام، ووصفه ب: «شيخ الثغور الشامية قديما وحديثا، وهو من أهل التحصيل». (مروج الذهب-تحقيق شارل بلاّ-ص ٧٣٩ و ٨٦٠ - ٨٦٣ و ٣٣٣٦) وقد تحرّف «الأذني» إلى «الأزدي» في طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد، بالقاهرة ١/ ٣٢٠، وهو مذكور في: التنبيه والإشراف، ص ١٦٤ و ١٦٥ وفيه يقول المسعودي أيضا: «شيخ الثغر والمنظور إليه منهم. . وكان ذا رأي وفهم بأخبار ملوك اليونانيين والروم، ومن كان في أعصارهم من الفلاسفة، وقد أشرف على شيء من آرائهم». وهو الذي ذكره مسكويه في: تجارب الأمم ١/ ٥٣ و ٥٤ و ١٣٩ وفيه «أبو عمر» و «أبو عمير». وكان محدّثا، حدّث بأذنة وطرابلس الشام. أنظر: معجم الشيوخ، لابن جميع الصيداوي، (بتحقيقنا) ص ٣٥٧ رقم ٣٤١، وتاريخ دمشق (المخطوط) ٣٦/ ٣٣٥، وموسوعة علماء المسلمين (بتأليفنا) -مجلد ٣/ ٢٨٢،٢٨٣ رقم ١٠١٠
(٥) كذا، والصواب «نعمهم».
(٦) كذا، والصواب «قتلوا خلقا».
(٧) راجع عن المصّيصة وطرسوس في تاريخ الأنطاكي، والكامل في التاريخ ٨/ ٥٦١.
(٨) كذا، والصواب: «وعسكرا».

<<  <   >  >>