قال ابن الهمام من الحنفية: لو قيل إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجهًا (١).
وقال القاضي حسين: «ولأصحابنا في صوت المرأة وجهان:
أحدهما: هو عورة ... فعلى هذا لو رفعت صوتها في الصلاة بطلت صلاتها.
الثاني: لا، وهو الأصح» (٢).
وجاء في المدونة: «قال مالك في المرأة تصلي وحدها صلاة يجهر فيها بالقراءة، قال: تسمع المرأة نفسها، قال: وليس شأن النساء الجهر إلا الأمر الخفيف في التلبية، وغير ذلك» (٣).
وقال خليل في التوضيح: «وجهر المرأة كَسِرِّها، فتسمع نفسها فقط» (٤).
وقيل: تجهر مطلقًا، وبه قال ابن حزم (٥).
وقال الشافعية: إن كانت تصلي خالية، أو بحضرة نساء، أو رجال محارم جهرت بالقراءة، وإن صلت بحضرة أجنبي أَسَرَّتْ، وهو مذهب الشافعية، والمشهور عند الحنابلة (٦).
قال في كشاف القناع: «ولا بأس بجهر امرأة في الجهرية إذا لم يسمعها أجنبي منها، بأن كانت تصلي وحدها، أو مع محرمها، أو مع النساء» (٧).
(١). فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٦٠).
(٢). التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٨١٣)، قال النووي في المجموع (٣/ ٣٩٠): «بالغ القاضي حسين ... ثم نقل قوله».
(٣). المدونة (١/ ١٦٣).
(٤). التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٤٨).
(٥). المحلى (٢/ ٩٩).
(٦). المجموع (٣/ ٣٩٠)، الفروع (٢/ ١٨٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٠٥)، كشاف القناع (١/ ٣٤٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، الفوائد المنتخبات في شرح أخص المختصرات (١/ ٢٠٠).
(٧). كشاف القناع (١/ ٣٤٣).