للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثاني في صفة رفع اليدين]

المدخل إلى المسألة:

• الرفع إلى المنكبين مما اتفق عليه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، والرفع إلى الأذنين من أفراد مسلم، وما اتفق عليه الشيخان أرجح من غيره.

• رجح البخاري رواية الرفع إلى المنكبين؛ لأنه لم يختلف على ابن عمر في ألفاظ الحديث، واختلفت ألفاظ روايات الرفع إلى الأذنين، أهو إلى الأذنين، أم هو إلى فروع الأذنين، أم هو قريب من الأذنين.

• رواية الرفع إلى المنكبين هو قول أكثر السلف، قاله ابن رجب.

• السنة في العبادة الواردة على صفات متعددة أن يفعل هذه تارة، وهذه تارة؛ لإصابة السنة في جميع وجوهها؛ ولأن هذا أبلغ في متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاقتصار على صفة واحدة، وحتى لا تهجر سنة محفوظة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليتحرر المتعبد من غلبة العادة على عباداته.

[م-٦٤٤] اختلف العلماء القائلون بمشروعية رفع اليدين للرفع من الركوع في صفة الرفع:

فقيل: يرفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قبل أن يَسْتَتِبَّ قائمًا. وهو مذهب الشافعية والحنابلة، زاد الشافعية: ويكون انتهاؤه مع انتهاء رفعه (١).


(١). تحفة المحتاج (٢/ ٦٢)، نهاية المحتاج (١/ ٤٩٩)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٧)، المغني (١/ ٣٦٤)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ١٧٧)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٥)، الفروع (٢/ ١٩٧)، كشاف القناع (١/ ٣٤٨)، المبدع (١/ ٣٩٧)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٤٦)، الإنصاف (٢/ ٦١)، الإقناع (١/ ١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>