للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفرع السادس الجهر ببعض الآيات في الصلاة السرية]

المدخل إلى المسألة:

* الأصل في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها مقصودة، وأفعاله التعبدية على التأسي إلا أن يقوم دليل على الخصوصية.

* لا يسوغ أن يحمل جهر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالآية أحيانًا على السهو من غير بيان؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن يختلط المشروع بغيره.

* لا بأس أن يتعمد الرجل الجهر بالشيء من القرآن؛ لإعلام من خلفه أنه يقرأ لا سيما ممن يُنْظَرُ إلى فعله ويُقْتَدَى به.

* الجهر والإسرار في موضعه من سنن الصلاة، والقول بوجوبه قول ضعيف.

* لا يحفظ في السنة أمرٌ بالجهر والإسرار، والمنقول فعله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله التعبدية على الاستحباب، لا على الوجوب إلا ما كان منها بيانًا لمجمل واجب.

* ترك المستحب لمصلحة راجحة جائز بقدرها.

* ترك الواجب عمدًا عند الحنفية لا يبطل الصلاة، وقال به المالكية في بعض المسائل.

(ح-١٥٨٧) روى البخاري من طريق همام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة،

عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر وهكذا في الصبح، ورواه مسلم (١).


(١). ورواه البخاري (٧٧٦) ومسلم (١٥٥ - ٤٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>