للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال النووي في شرح المهذب: «وقول سمع الله لمن حمده، وربنا لك الحمد والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام كل ذلك سنة ليس بواجب، فلو تركه لم يأثم، وصلاته صحيحة، سواء تركه عمدًا أو سهوًا، لكن يكره تركه عمدًا.

هذا مذهبنا، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وجمهور العلماء.

قال الشيخ أبو حامد: وهو قول عامة الفقهاء.

قال صاحب الحاوي: وهو مذهب الفقهاء كافة» (١).

وقيل: واجب، وهو مذهب الحنابلة، وعدها المرداوي وناظم المفردات وغيرهما من مفردات مذهب الحنابلة، وبه قال إسحاق وداود (٢).

قال ابن قدامة: «والمشهور عن أحمد: أن تكبير الخفض والرفع، وتسبيح الركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده، وربنا ولك الحمد، وقول: ربي اغفر لي -بين السجدتين- والتشهد الأول، واجب. وهو قول إسحاق، وداود. وعن أحمد: أنه غير واجب» (٣).

وقيل: فرض، وهو اختيار ابن حزم (٤).

هذه مجمل الأقوال، وأما أدلتها فإليك ما وقفت على ذلك منها:

• دليل من قال: التسميع سنة:

الدليل الأول:

الأصل عدم وجوب التسميع، ولا يوجد في الأدلة دليل صحيح يقتضي


(١). المجموع (٣/ ٤١٤).
(٢). الإنصاف (٢/ ١١٥)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٨٧)، المبدع (١/ ٤٤٣)، الإقناع (١/ ١٣٤)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١٨)، حاشية ابن قاسم (٢/ ١٢٨).
وانظر: قول الإمام إسحاق في المغني (١/ ٣٦٢)، والشرح الكبير على المقنع (١/ ٦٤٣)، عون المعبود (٣/ ٨٧)، النظم المفيد الأحمد (ص: ١٩)، مغني ذوي الأفهام (ص: ٣٧).
(٣). المغني (١/ ٣٦٢).
(٤). المحلى مسألة (٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>