للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي الولد روايتان حكاهما أبو الخطاب:

(إحداهما): يثبت نسبه وحريته لكونه من نمائها؛ فيتبعها، ويكون ثبوت ذلك بالإقرار لا بالبينة.

(والثانية): لا يثبت النسب ولا الحرية؛ لأنهما لا يثبتان بهذه الشهادة.

وفيه وجه يثبت النسب دون الحرية، وتبقى [صحة] (١) الولد على ملك من كانت بيده بناءً على صحة استلحاق نسب العبد؛ كما جزم به صاحب "التلخيص".

- (ومنها): لو ثبت له ملك أرض في يد غيره ببينة أو إقرار، وفيها شجر قائم؛ فهل يتبعها أم لا؟

يحتمل أن يخرج على وجهين بناءً على أن الشجر هل يتبع في البيع أم لا؟ وأفتى الشيخ تقي الدين (٢) رحمه اللَّه [تعالى] (٣): أن ما كان متصلًا بالأرض من الشجر؛ فيد أهل الأرض ثابتة عليه ما لم تأت حجة تدفع موجب اليد، مثل أن يكون الغارس قد عرف أنه غرسه بماله، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل في الرهن فيما إذا اختلف المتراهنان في رهنية الشجر في الأرض المرهونة: أن القول قول المالك؛ لأن الاختلاف هنا في عقد واليد لا تدل عليه، بخلاف ما لو كان الاختلاف في ملك.


(١) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و (ب).
(٢) انظر: "القواعد النورانية" (ص ١٢٤) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من نسخة (ج).