للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وصرح صاحب "التلخيص" بأن ما في دار الإِنسان يكون في يده؛ ولو كان منفصلًا منقولًا، ويحتمل تخريج ذلك على الروايتين في ملك المباحات الحاصلة في أرضه بمجرد حصولها في الأرض؛ نظرًا إلى أن الأرض هل هي كاليد أم لا؟ فإن قامت البينة أن هذه الشجرة له وعليها ثمر؛ فقال ابن عقيل: يحكم له به، حتى لو كان الثمر [في يد] (١) رجل [وثبت] (٢) سبق ملك الشجرة لغيره؛ حكم له بالثمرة؛ لثبوت سبق ملكه على أخذ غيره [للثمر] (٣)، ويتخرج فبه وجه آخر؛ كالولد، وبه جزم ابن عقيل في كتاب "القضاء" (٤).


(١) كذا في (أ) و (ب)، وفي المطبوع و (ج): "بيد".
(٢) كذا في (أ) و (ج)، وفي المطبوع و (ب): "وتبين".
(٣) كذا في (أ)، وفي المطبوع و (ب) و (ج): "للثمرة".
(٤) هذا الفرع الصواب فيه ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية: "إذا حكم لإنسان بأرض، فإن ما كان متصلًا بها يدخل معها؛ وإن كان فيه احتمال أن يكون الذي هي في يده قد وضع هذا الشجر أو وضع هذا البناء؛ لأن الأصل أن الشجر تابع للأرض، وأن البناء تابع للأرض، فإذا حكم لشخص بأن هذه الأرض له، وهي بيد إنسان آخر وفيها شجر، فادعى الذي هي عده أن الشجر له؛ يكون الشجر لصاحب الأرض حتى يقيم من هي في يده بينة بأنه هو الذي أوجده فيها، فإن قلت: الأصل عدم وجود هذا الشيء؛ يترجح أن الذي هي في يده قد وضعه، سواءً كان غرسًا أو بناءً؛ قلنا: هذا صحيح، أي إنَّ الأصل عدم وجود هذا البناء، أو عدم وجود هذا الشجر، لكن عندنا ظاهر أقرى من هذا الأصل، وهو أن ما كان متصلًا بالأرض فهو تبع لها، هذا هو الصحيح في هذه المسألة، على أنه إذا ثبت لشخص ملك أرض وفيها غراس أو بناء؛ فإن الغراس والبناء يتبعه، أما ما كان منفصلًا عنها؛ كالأحجار والدواليب وما أشبه ذلك؛ فإنه يكون لمن هي في يده إلا أن يقر بأن ذلك لصاحب الأرض؛ فعلى إقراره". (ع). =