للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- (ومنها): لو اقتص من الجاني ثم جرحه هو أو غيره عدوانًا، [فمات] (١)؛ وجب كمال الدية.

وفيه وجه آخر: أنه يجب نصفها.

- (ومنها): لو رمى صيدًا فأثبته ولم يُوَحِّه، ثم رماه آخر رمية غير مُوَحِّية ومات من الجرحين؛ وجب ضمان الصيد كله مجروحًا بالجرح الأول على الثاني على المشهور من المذهب، لكن من الأصحاب من يعلله بأن رمي الثاني انفرد بالعدوان؛ فاستقل بالضمان، ومنهم من يعلله بأن رميه كان سببًا للتحريم؛ فلذلك وجب عليه كمال الضمان.

ويتخرج على التعليل الأول وجه آخر: بأنه يضمنه بنصف القيمة مما قبلها (٢).


= يقول المؤلف: في المسألة قولين:
أحدهما: يجب كمال الدية؛ لأن القتل حصل من فعلين، أحدهما مأذون فيه، والآخر غير مأذون فيه؛ فغلب جانب الحظر الذي هو المنهي، فجعل الحكم له.
والثاني: يجب نصفها بناءً: على التقسيم ما دام التلف حصل من فعلين: أحدهما مأذون فيه، والثاني غير مأذون؛ فيسقط للمأذون فيه النصف.
ولو قال قائل: إنه يلزمه بقسطه -فإذا كان مثلًا ثمانين، وزاد ثمان جلدات، ومات؛ يجب عليه واحد من إحدى عشر؛ لأنه مات من ثمانٍ وثمانين، وثمان من ثمانٍ وثمانين نسبتها واحدة من إحدى عشر؛ لكان له وجه، ولعله أجود الأقوال الثلاثة، أجود من القول بأنه يضمن الجميع، وأجود من القول بأنه يضمن النصف. (ع).
(١) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.
(٢) هذا رجل رمى صيدًا في الحرم، فأثبته -يعني: حبسه فصار لا يقدر أن يطير-، وجاء إنسان آخر فرماه ومات؛ مات من الجرحين، قال المؤلف: "وجب ضمان الصيد كله"، =