للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفسخ للخيار رفع (١) للعقد من أصله، بخلاف العيب والإِقالة، وقد صرح بذلك القاضي وابن عقيل في "خلافيهما" (٢)، وفيه بُعْدٌ.

- (ومنها): المبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن، ووجده البائع قد نما نماءً متصلًا؛ قال (٣) القاضي وأصحابه: يرجع به، ولا شيء للمفلس.

وكذلك ابن أبي موسى ذكر الرجوع، وهو مأخوذ مما روى الميموني وإسحاق بن إبراهيم [عن أحمد] (٤): إذا زادت العين أو نقصت يرجع في الزيادة والنقصان، ولفظ رواية إسحاق: قيل له: فإن كان زاد أو نقص يوم اشتراه؟ قال: هو أحق به زاد أو نقص (٥).

وهذا يحتمل أن يراد به زيادة السعر ونقصانه، وإن استبعد ذلك؛ فليس في استحقاق الرجوع (٦) ما ينافي مطالبته بقيمة الزيادة، كما لو كانت الزيادة صبغًا في الثوب، وقال الخرقي: ليس له الرجوع (٧)، وذكر القاضي في (كتاب الهبة) من "خلافه" أنه منصوص (٨) أحمد؛ فيكون أسوة


(١) في المطبوع: "وقع" وهو خطأ.
(٢) في المطبوع: "خلافهما"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) في (ب): "فقال".
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(٥) انظره في: "مسائل ابن هانئ" (٢/ ٢٢/ ١٢٦٧).
(٦) في (ب): "الرجوع استحقاق".
(٧) انظر: "المغني" (٤/ ٢٦٨/ ٣٤١٢).
(٨) في المطبوع: "منصوص عن أحمد".