للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} (١).

قوله تعالى: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ}: أي عند الموت قائلين: {أَلَّا تَخَافُوا}: أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة {وَلَا تَحْزَنُوا}: على ما خلفتموه من أمر الدنيا من ولد وأهل ومال ودين، فأنا نخلفكم فيه.

ورجح ابن كثير: أن المراد بتنزيل الملائكة: تنزلهم عند الموت وفي القبر وحين البعث.

{فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} (٢).

وقال تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ}: أي الروح، {الْحُلْقُومَ}: أي الحلق.

وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ}: أي إلى المحتضر وما يكابده دون أن تستطيعوا أن تفعلوا له شيئًا.

وقوله تعالى: {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ}: أي مقهورين بالموت ومجزبين على أعمالكم. {تَرْجِعُونَهَا}: أي فارجعوا هذه الروح إلى جسدها وامنعوا عنها الموت.

وقوله تعالى: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ}: أي المحتضر حاله واحدًا من أحوال ثلاثة، فلكل حالة جزاؤها بعد الموت، فالمقرب وصاحب اليمين: مبشران، والآخر: فإنه مؤنب معذب.

الروح: الرحمة. "الريحان": الرزق. و"النزل": الضيافة.

{يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ


(١) فصلت: ٣٠ - ٣٣.
(٢) الواقعة: ٨٣ - ٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>