للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٦ - فرق النجارية]

قال عبد القاهر:

هؤلاء أتباع الحسين بن محمد النجار وقد وافقوا أصحابنا في أصولٍ ووافقوا القدرية في أصولٍ، وانفردوا بأصول لهم.

وأما الذي وافقوا فيه القدرية فنفي علم الله تعالى، وقدرته، وحياته، وسائر صفاته الأزلية وإحالة رؤيته بالأبصار، والقول بحدوث كلام الله تعالى.

وأكفرتهم القدرية فيما وافقوا فيه أصحابنا، وأكفرهم أصحابنا فيما وافقوا فيه القدرية.

وزعم النجار أن الجسم أعراض مجتمعة، وهي الأعراض التي لا ينفك الجسم عنها، كاللون، والطعم والرائحة، وسائر ما لا يخلو الجسم منه ومن ضده، فأما الذي يخلو الجسم منه ومن ضده كالعلم والجهل ونحوهما فليس شيء منها بعضًا للجسم.

وزعم أيضًا أن كلام الله تعالى عرض إذا قرئ، وجسم إذا كتب، وأنه لو كتب بالدم صار ذلك الدم المقطع تقطيع حروف الكلام كلامًا لله تعالى بعد أن لم يكن كلامًا حين كان دمًا مسفوحًا؛ فهذه أصول النجارية.

وافترقوا بعد هذا فيما بينهم في العبارة عن خلق القرآن وفي حكم أقوال مخالفيهم فرقًا كثيرة كل فرقةٍ منها تكفر سائرها، والمشهورون منها ثلاث فرق، وهي: البرغوثية، والزعفرانية، والمستدركة من الزعفرانية. ا. هـ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>