للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤ - بعض الفرق الشاذة من الزيدية]

وقد ذكر عبد القاهر البغدادي من فرقهم الغالية: الجارودية والسليمانية أو الجريرية والبترية.

قال عبد القاهر: هؤلاء: البترية، والسيلمانية، من الزيدية كلهم يكفرون الجارودية من الزيدية لإقرار الجارودية على تكفير أبي بكر وعمر، والجارودية يكفرون السليمانية والبترية؛ لتركهما تكفير أبي بكر وعمر.

وحكى شيخنا أبو الحسن الأشعري في مقالته عن قوم من الزيدية يقال لهم اليعقوبية أتباع رجل اسمه يعقوب أنهم كانوا يتولون أبا بكر عمر، ولكنهم لا يتبرءون ممن تبرأ منهما.

إنما قيل لهذه الفرق الثلاث وأتباعها "زيدية" لقولهم بإمامة زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب في وقته وإمامة ابنه يحيى بن زيد بعد زيد. وكان زيد بن علي قد بايعه على إمامته خمسة عشر ألف رجلٍ من أهل الكوفة، وخرج بهم على والي العراق وهو يوسف بن عمر الثقفي قالوا له: إنا ننصرك على أعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في أبي بكر وعمر اللذين ظلما جدك علي بن أبي طالب، فقال زيد: إني لا أقول فيهما إلا خيرًا، وما سمعت أبي يقول فيهما إلا خيرًا وإنما خرجت على بني أمية الذين قتلوا جدي الحسين، وأغاروا على المدينة يوم الحرة، ثم رموا بيت الله بحجر المنجنيق والنار. ففارقوه عند ذلك حتى قال لهم "رفضتموني" ومن يومئذٍ سموا رافضة، وثبت معه نضر بن خزيمة العنسي، ومعاوية بن إسحاق بن يزيد بن حارثة في مقدار مائتي رجل، وقاتلوا جند يوسف بن عمر الثقفي حتى قتلوا عن آخرهم، وقتل زيد، ثم نبش من قبره وصلب، ثم أحرق بعد ذلك.

وهرب ابنه يحيى بن زيد إلى خراسان، وخرج بناحية الجوزجان على نصر بن سيار والي خراسان، فبعث نصر بن سيار إليه سلم بن أحوز المازني في ثلاثة آلاف رجلٍ، فقتلوا يحيى بن زيد، ومشهده بجوزجان معروف. ا. هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>