للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفقرة السابعة عشرة

في:

أشراط الساعة الكبرى إجمالًا

وفي:

بعض أشراط أخرى تكون بين

يدي الساعة

[المقدمة]

إن تغير النظام الكوني ووجود نظام آخر حدث يعدل حدث خلق العالم أول مرة، ولذلك تسبقه أحداث كبرى خارقة للعادة تكون كالمقدمة له، منها: الدخان، قال تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} (١). ومنها: خروج دابة الأرض، قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (٢). ومنها خروج الدجال الذي وردت فيه أحاديث جعلت خروجه من باب المتواتر المعنوي الذي يكفر منكره. ومنها: نزول المسيح عليه السلام الذي أشارت إلى نزوله آيات قرآنية ثلاث: قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} (٣)، {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} (٤)، {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} (٥)، وقد فسرها بعضهم بأن الوفاة تكون بعد الرفع والنزول.

وقد ورد فيه من الأحاديث أكثر من ثمانين حديثًا ومن الآثار عن الصحابة أكثر من أربعين أثرًا ومن الكتب التي ألفت فيه (التصريح بما تواتر في نزول المسيح) فمنكر نزوله كافر.


(١) الدخان: ١٠.
(٢) النمل: ٨٢.
(٣) الزخرف: ٦١.
(٤) النساء: ١٥٩.
(٥) آل عمران: ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>