للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قوله: "لك ذلك ومثله معه" قال أبو سعيد: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لك ذلك وعشرة أمثاله" قال أبو هريرة: وذلك الرجل اخر أهل النار دخولا الجنة.

وفي رواية مسلم (١) عن عطاء وابن المسيب، وقال أبو هريرة: إن الناس قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ .... وساق الحديث بمثله. هكذا قال مسلم، ولم يذكر لفظه، وأخرجه البخاري عن عطاء وحده بنحوه.

ورواه الترمذي (٢) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أخصر من هذا: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: "يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا يتبع كل إنسان ما كان يعبد، فيمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك، الله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم". قالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: "وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر "؟ قالوا: لا، يا رسول الله قال: " فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة، ثم يتوارى، ثم يطلع، فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني، فيقوم المسلمون، ويوضع الصراط، فيمر عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه: سلم سلم، ويبقى أهل النار، فيطرح منهم فيها فوج فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ ثم يطرح فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها، وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال: قط، قالت: قط قط، فإذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار: أتي بالموت ملببا فيوقف


(١) مسلم (١/ ١٦٣ - ١٦٧) ١ - كتاب الإيمان، ٨١ - باب معرفة طريق الرؤية.
(٢) الترمذي (٤/ ٦٩١٠ ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٢٠ - باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار.
(زويت): الشيء إلى الشيء: ضمت بعضه إلى بعض، وجمعته إليه.
(قط قط): بمعنى حسبي وكفاني.
(ملببا): كأنه أخذ بتلابيبه، وهو استعارة، والأخذ بالتلابيب: أن يجمع على الإنسان ثوبه، ويأخذ بمقدمه فيجر به.

<<  <  ج: ص:  >  >>