للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم".

أقول: ذكر الحسد بمناسبة الإصابة بالعين فيه إشارة إلى التأثير النفسي، فالإنسان يمكن أن يؤثر نفسيًا في إنسان آخر، وتختلف قوة التأثير من إنسان لآخر، وكم كلمة أمرضت إنسانًا، فكيف إذا اجتمع على نفس التأثير النفسي والكلمة الحاسدة ووسوسة الشيطان، وما يمكن أن يكون في أعين بعض الناس من خواص.

١٤٧٣ - * روى البزار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله وسلم: "أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدر بالأنفس". قال البزار: يعني بالعين.

أقول: ذكرت هذا الحديث هنا لتفسير البزار الأنفس بالأعين، وعندي أن النفس هنا قد يراد بها معنى آخر، فقد يراد بالنفس الدم، ومن عناوين الفقهاء: (ما لا نفس سائلة له) أي ما لا دم سائلًا له، فإذا كان المراد بالنفس هنا الدم ففي الحديث معجزة طبية، فما عرف في عصرنا أن أمراض الدم وما يطرأ عليه هي من أكثر مسببات الموت.

١٤٧٤ - * روى أبو داود عن شيبان القتباني أن مسلمة بن مخلد استعمل رويفع بن ثابت على أسفل الأرض، قال شيبان: فسرنا معه من كوم شريك إلى علقماء- أو من علقماء إلى قوم شريك - يريد: علقام، فقال رويفع: إن كان أحدنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ نضو أخيه، على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش، وللآخر القدح، ثم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وترًا أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا منه بريء".

١٤٧٥ - * روى أحمد عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العين لتولع


١٤٧٣ - كشف الأستار (٣/ ٤٠٣)، وقال: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد.
مجمع الزوائد (٥/ ١٠٦). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا طالب بن حبيب بن عمرو وهو ثقة.
١٤٧٤ - أبو داود (١/ ٩) كتاب الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به.
(تقلد وترًا): كانوا يتقلدون الأوتار، ويزعمون أنها ترد العينـ وتدفع عنهم المكاره، فنهوا عن ذلك.
١٤٧٥ - أحمد (٥/ ١٦٧). =

<<  <  ج: ص:  >  >>