للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإمام ابن القَيِّم -رحمه الله- في المَنَار المُنِيف: «ومنها تكذيب الحس له [أي للخبر] كحديث «الباذنجان لما أكل له» و «الباذنجان شفاءٌ من كل داء» قبَّح الله واضعهما فإن هذا لو قاله يوحنس أمهر الأطباء لسخر الناس منه. ولو أُكِل الباذنجان للحُمَّى والسَّوداء الغالبة وكثير من الأمراض لم يزدها إلا شدة، ولو أكله فقير ليستغني لم يفده الغنى، أو جاهل ليتعلم لم يفده العلم. وكذلك حديث «إذا عَطَس الرجل عند الحديث فهو دليل صدقه» وهذا وإن صحح بعض الناس سنده فالحس يشهد بوضعه لأنا نشاهد العُطاسَ والكذبُ يعمل عمله ولو عَطَس مائة ألفِ رجلٍ عند حديث يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحكم بصحته بالعُطاس ولو عَطَسوا عند شهادة زور لم تصدق» (١).


(١) «المَنَار المُنِيف» لابن القَيِّم (١/ ٥١).

<<  <   >  >>