للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد قيل: لا تتوقف معرفة الصدق والكذب على الخبر، لعلمهما ضرورة.

وأجيب عن الأخير وما قبله (١): بأن المحدود جنس الخبر، وهو قابل لهما (٢)، كالسواد والبياض في جنس اللون (٣).

وأجيب: الواو وإن كانت للجمع، لكن المراد الترديد بين القسمين تجوزًا، لكن يصان الحد عن مثله (٤).

وقيل: "الذي يدخله الصدق والكذب لذاته"، وبه حد القرافي (٥) في التنقيح (٦) (٧)، احترازًا عن خبر المعصوم، والخبر على خلاف [الضرورة] (٨).


(١) الأخير خبر الباري وما قبله أن الصدق والكذب متقابلان ... إلخ.
(٢) أي: لدخول الصدق والكذب.
(٣) أي: كاجتماعها.
(٤) أي: الترديد.
(٥) القرافي: أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، أبو العباس، شهاب الدين الصنهاجي، القرافي، انتهت إليه في عهده رياسة المالكية، كان بارعًا في الفقه والأصول والحديث والعلوم العقلية، من مصنفاته .. تنقيح الفصول وشرحه، شرح محصول الرازي، والذخيرة في الفقه، وغيرها كثير، توفي سنة: (٦٨٤ هـ).
انظر: الديباج المذهب ص (٦٢ - ٦٧)، شجرة النور ص (١٨٨)، الفتح المبين (٢/ ٨٩ - ٩٠).
(٦) طبع مع شرحه للقرافي مجلد واحد في مكتبة الكليات الأزهرية، سنة (١٤١٤ هـ) بتحقيق طه عبد الرؤوف سعد.
(٧) انظر: تنقيح الفصول مع شرحه ص (٣٤٦).
(٨) في المخطوط [الصورة]، والتصويب من المطبوع.