للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[[تجزؤ الاجتهاد]]

قوله: مسألة: يتجزأ الاجتهاد عند الأكثر (١)، وقيل: في باب لا مسألة (٢).

لنا: من اطلع على أدلة مسألةٍ كغيره فيها ظاهرًا، واحتمالُ تعلّق ما لم يعلمه بها بعيد، كمسائل الطهارة والزكاة بالنسبة إلى الفرائض، فلا يضرّ كخفاءِ بعضها عن مجتهد مطلق (٣).

يقول المانع (٤): يحتمل أن يكون فيما لم يعلمه من الأدلة معارض لما علمه بخلاف من اطلعه وقول من أجازه


(١) مسألة تجزؤ الاجتهاد، بمعنى هل يصح للمجتهد أن يجتهد في بعض المسائل أو الأبواب دون البعض الآخر؟ أم يشترط للمجتهد أن يكون لديه القدرة على استنباط الأحكام في جميع أبواب الفقه؟ اختلف على أربعة أقوال: الأول: الجمهور على الجواز كما صرّح المصنف، والثاني: عدم الجواز، والثالث: الجواز في مسائل الميراث وحدها لأنها منفصلة عن غيرها، والرابع: التوقف. انظر: المعتمد للبصري (٢/ ٣٥٧)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣٩٣)، المستصفى للغزالي (٢/ ٣٥٣)، المحصول للرازي (٦/ ٢٥)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٦٤)، شرح مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (٢/ ٢٩٠)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٥٨٥)، البحر المحيط للزركشي (٦/ ٢٠٩)، أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٦٩)، التحبير للمرداوي (٨/ ٣٨٨٦)، شرح الكوكب لابن النجار (٤/ ٤٧٣)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ٤١٦)، إرشاد الفحول للشوكاني (٢/ ٣١٠).
(٢) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٤).
(٣) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٦٩).
(٤) انظر أدلة القول الثاني في: البحر المحيط للزركشي (٦/ ٢٠٩)، تشنيف المسامع للزركشي (٤/ ٥٧٦)، التحبير للمرداوي (٨/ ٣٨٨٨)، إرشاد الفحول للشوكاني (٢/ ٣١٠).