للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(العلم يحد عند أصحابنا) (١)

قوله: (والعلم يحد عند أصحابنا، قال في العدة والتمهيد: هو معرفة المعلوم على ما هو به) اختلفوا في العلم هل يحد أم لا على قولين، وإذا قلنا يحد اختلفوا في حده على أقوال:

أحدهما: ما قاله القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وغيرهما: معرفة المعلوم على ما هو به (٢).

(قال القاضي في العدة: "لو اقتصرنا على معرفة المعلوم لكفى، لأن معرفته لا تكون إلا على ما هو به، وإلا لم تكن معرفة له، وإنما قلنا "معرفة المعلوم" ولم نقل "الشيء" لأن المعلوم أعم لتناوله الموجود والمعدوم، وهو معلوم أيضًا، أي يتعلق به العلم، والشيء خاص بالموجود فليس المعدوم شيئًا على رأينا" (٣).


(١) العنوان من الهامش.
(٢) وبهذا عرفه الباجي والقاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه الإنصاف والتمهيد.
انظر: العدة لأبي يعلى (١/ ٧٦)، والتمهيد لأبي الخطاب (١/ ٣٦)، والحدود للباجي وهامشه (١/ ٢٤).
(٣) العدة لأبي يعلى (١/ ٧٧ - ٨٨) بتصريف يسير.