للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رد الأول: بأن المرسل صار حجة، والمسند قوي به، فترجح على مسند عارضه. وبأن الانضمام يحصل به الظن، أي: يقوى.

وحجة الذي قيده بالقرون الثلاثة (١): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثنى عليهم.

وقول (٢) عيسى بن أبان (٣)، اختاره ابن الحاجب (٤)، وصاحب البديع (٥)، وهو أنه إذا أرسل من أهل عصرنا أحد الأئمة الذين يحمل عنهم العلم: قبل مرسله، ومن حمل عنه الناس المسندون المرسل: وقف مرسله.

وقيل: مرسل القرون الثلاثة مطلقًا. أما القرون الثلاثة فلما تقدم (٦).

وأما أئمة النقل: فلأنه إذا ثبت أنه من أئمة النقل، فالاعتماد على قوله قوي، بخلاف ما إذا لم يكن من أئمة النقل.


(١) هو: أبو سفيان السرخسي كما في العدة (٣/ ٩١٨).
(٢) انظر: بديع النظام (١/ ٣٩٠ - ٣٩١).
(٣) هو: أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة، فقيه حنفي مشهور، كان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي، من مصنفاته: إثبات القياس، وخبر الواحد، توفي سنة: (٢٢١ هـ).
انظر: تاريخ بغداد (١١/ ١٥٧)، الجواهر المضيئة (١/ ٤٠١)، الفوائد البهية ص (١٥١).
(٤) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (٨٨).
(٥) انظر: بديع النظام (١/ ٣٩١).
(٦) أي من ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: ص (١١٦).