للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه الذم، والعلماء نفروا من ذلك، فمن اشتهر به وصار من أئمته دون أن يذكر برسوخ في السنة فالأصل أننا نرتاب منه، وكلمة الحاكم - وان قصد بها المدح- تدل على اشتغال الحسن بن عبد الحميد بعلم غير مرغوب فيه، إلا في مواطن معينة، وليس معنا ما يدل على أن المترجم له كذلك، فلا تطمئن النفس إلى الاحتجاج بحديثه، فإن قيل الرجل مشهور، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولو كان فيه ما يقدح فيه من أجله لذكروه، فلماذا لا نترجم له بالتوثيق؟ فالجواب: كلمة الحاكم تدل على اشتهاره بأمر غير مرغوب فيه في الجملة، ولذلك نزلت به عن درجة التوثيق، والله أعلم.

"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)

[٢٨٨] الحسن بن عثمان بن محمَّد بن عثمان، أبو محمَّد، ابن بنت محمَّد بن غالب بن حرب التَّمَّتام، البَغْدادي، التَّمْتامِي.

حدَّث عن: زكريا الساجي، وابن أبي داود، والباغندي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي، وغيرهم.

وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره.

قال الحاكم في "تاريخه": كان يحفظ، وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدَّث عن أبي القاسم البغوي، والباغندي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها، قدم علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، فبقي عندنا يحدث ويسمع إلى سنة ثلاث وأربعين، ثم خرج إلى ما وراء النهر. وقال أبو سعد الإدريسي في "تاريخ سمرقند": كان يحفظ، يروي عن جبير بن محمَّد

<<  <  ج: ص:  >  >>