للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفاتحة بتعيينه مع القدرة عليه، فكما أن الفاتحة مع القدرة عليها لا يغني عنها غيرها؛ لتعيينها بالنص، فكذلك الذكر الوارد بدلًا من الفاتحة لا يغني عنه غيره لتعيينه بالنص، وقد جاء التعيين بصيغة الأمر (قُلْ) فلا يتحقق الامتثال في غيره، وغيره ليس في فضله، كما دل عليه حديث سمرة.

ومن الذكر ما ورد مطلقًا، فجعل الاختيار للمصلي، كقوله صلى الله عليه وسلم: أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء.

وقيل: إن الجمل الخمس تتعين، ويجب معها جملتان من الذكر، ليصير سبعة أنواع مقام سبع آيات، وهذا وجه ثالث في مذهب الشافعية، واختاره ابن عقيل والقاضي أبو يعلى من الحنابلة (١).

وقيل: يكرره، أو يضيف إليه ذكرًا آخر حتى يكون بقدر الفاتحة، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).

* ورد:

بأن البدل إذا كان من غير الجنس لم يشترط المساواة في المقدار، كالتيمم والمسح على الخفين، بل حتى ولو كانا من جنس واحد، كما لو صام يومًا قصيرًا عن يوم طويل، فلا يجب تساويهما، والله أعلم.

* الراجح:

أنه لا يجوز استبدال الجمل بغيرها من الذكر، وأن ما نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم يتعين فرضًا بدلًا من الفاتحة، والله أعلم.

* * *


(١). روضة الطالبين (١/ ٢٤٥)، الإنصاف (٢/ ٥٣).
(٢). الإنصاف (٢/ ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>