للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• دليل من قال: الأمر واسع:

لعله اعتمد على كون المسألة ليس فيها حديث صحيح مرفوع، ولو كان من صفة الصلاة المقصودة لحفظ فيه سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لاهتمام الصحابة وعنايتهم بمكملات صلاتهم، وتكرار العبادة وعلانيتها واجتماعهم عليها.

وأثر ابن عمر مع صحة إسناده إلا أنهم لم يتفقوا على معناه، فهل كان في مباشرة اليدين للأرض كما يباشر الأرض بجبهته، كما هو رواية مالك، أو كان في توجيه الأصابع للقبلة، كما هو في رواية عبيد الله بن عمر، والله أعلم.

(ث-٤٤٩) وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد،

عن ابن عمر: أنه سئل عن الرجل، إذا سجد، كيف يضع يديه؟ قال: يضعهما حيث تيسرا، أو كيفما جاءتا (١).

[رجاله ثقات إلا أن الإمام أحمد تكلم في رواية مغيرة عن إبراهيم من قبل كثرة التدليس عنه، وليست بعلة فقد توبع] (٢).

• الراجح:

من رأى أن غياب النصوص الشرعية الصحيحة المرفوعة في حكم مسألة ما يقصد به التوسعة على الخلق، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: ٦٤]، رأى أن الأمر واسع إن شاء الله تعالى.

* * *


(١). المصنف (٢٦٦٩).
(٢). فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٧٠)، حدثنا هشيم، قال: أخبرني حصين، عن أبي حازم، قال: قلت لابن عمر: أكون في الصف، وفيه ضيق، كيف أضع يدي؟ قال: ضعهما حيث تيسر.
فرواية الأسود بن يزيد تدل على أنه يضعهما مطلقًا حيث تيسر، مع سعة المكان وضيقه، مما يدل على أن ما ذكر في السؤال من ضيق الصف في رواية أبي حازم ليست قيدًا في فتوى ابن عمر رضي الله عنهما، وإنما وقع اتفاقًا في السؤال.

<<  <  ج: ص:  >  >>