للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(والثالثة): رجل قرأ بتدبر وتفكر سورة وآخر قرأ في تلك المدة سورًا عديدة سردًا.

قال أحمد في رواية جعفر بن أحمد بن أبي قيماز و [قد] (١) سئل: أيما أحب إليك: الترسل أو الإسراع؟ قال: أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة (٢)؟ قالوا له: في السرعة؟ قال: إذا صور الحرف بلسانه ولم


= ضرابه، وأراد به النبل وعِظَم الخلقة، و"يأكل في سواد. . . " أراد أن فمه وما أحاط بملاحظ عينه من وجهه وأرجله أسود، وسائر بدنه أبيض.
ويؤيده ما أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٢٤)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٣١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٦٩/ رقم ١٣٨٤)، والبيهقي في "الكبرى" (٩/ ٢٦٨)؛ عن أبي الأسد -بالسين، وقيل: بالشين المعجمة- السلمي، عن أبيه، عن جده؛ قال: "كنتُ سابعَ سبعة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر فجمع كلُّ رجلٍ منا درهمًا، فاشترينا أضحية بسبعة دراهم، فقلنا: يا رسول اللَّه! لقد أغلينا بها. قال: إن أفضل الضحايا أغلاها ثمنًا وأنفسها".
وإسناده ضعيف.
أبو الأسد -أو الأشد- مجهول، وكذا أبوه، وقيل: إن جده عمرو بن عبس.
وفيه أيضًا عثمان بن زفر الجهني، وهو مجهول أيضًا؛ كما في "التقريب"، وممن أشار إلى ضعفه الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢١). وانظر: "السلسلة الضعيفة" (رقم ١٦٧٨).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ) و (ج).
(٢) يشير إلى حديث ثبت عن ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا نصه: "من قرأ حرفًا من كتاب اللَّه تعالى؛ كتب اللَّه له عشر حسنات، أما إني لا أقول {الم} حرف، ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة".
ولأبي القاسم عبد الرحمن بن منده جزء مفرد فيه، انظره مع تعليقات المحقّق، وقد خرجته في تحقيقي لـ"الموافقات" (٤/ ١٨٤ - ١٨٥)؛ فانظره.