للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٩٥ - * روى الترمذي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظمُ من الآخر، وهو كتابُ الله، حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض، وعِترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فهيما؟ ".

٣٩٦ - * روى أبو داود عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلمي وحُجر بن حُجر؛ أتينا العرباض بن سارية رضي الله عنه، وهو ممن نزل فيه {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} (٣) فسلمنا، وقُلنا: أتيناك زائرين، وعائدين، ومقتبسين، فقال العِرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ، ثم أقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظةً بليغةً، ذرفت منها العيون، ووجِلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول الله، كأن هذه موعظةٌ مودع، فماذا تعهدُ إلينا؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله. والسمع والطاعة، وإن عبداً حبشياً، فإنه من يعش منكم فسيري اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضُّوا عليها بالنواجذ،


٣٩٥ - الترمذي (٥/ ٦٦٣) -٥٠ - كتاب المناقب -٣٢ - باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال: هذا حديث حسن غريب.
٣٩٦ - أبو داود (٤/ ٢٠١) -كتاب السنة- باب في لزوم السنة.
الترمذي (٥/ ٤٤) -٤٢ كتاب العلم -١٦ - باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع.
وفي آخره تقديم وتأخير.
ورواه أيضاً أحمد (٤/ ١٢٦، ١٢٧).
وإسناده صحيح.
(١) التوبة: ٩٢.
مقتبسين: الاقتباس في الأصل: أخذ القبس من النار، وأراد به: الأخذ من العلم والأدب.
ذرفت: العين تذرفُ: إذا دمعت.
وجلت: وجل القلب يوجلُ: إذا خاف وفزع، والوجل: الفزع.
تعهد: عهد إليه بكذا يعهد: إذا أوصى إليه.
وإن عبداً حبشياً: أي: أطع صاحب الأمر، واسمع له، وإن كان عبداً حبشياً، فحذف "كان" وهي مرادة.
الراشدين: الراشد: اسم فاعل من رَشِدَ يَرْشَدُ، ورشد يرْشُد رشداً، وهو خلاف الغي، وأرشدتُه أنا: إذا هديته.
المهديين: المهدي: الذي قد هداه الله إلى الحق، هداه يهديه فهو مهديٌّ، والله هاديه.
وعضوا عليها بالنواجذ: الأضراس التي بعد الناب، جمع ناجذ، وهذا مثلُ في شدة الاستمساك بالأمر، لأن العض بالنواجذ عض بمعظم الأسنان التي قبلها والتي بعدها. =

<<  <  ج: ص:  >  >>