للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفلان ابن بطنه وابن فرجه: إذا كان همّه مصروفا إليهما، وابن يومه: إذا لم يتفكّر في غده. قال تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقالَتِ النَّصارى: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ [التوبة/ ٣٠] .

وقال تعالى: إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي [هود/ ٤٥] ، إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ [يوسف/ ٨١] ، وجمع ابْن: أَبْنَاء وبَنُون، قال عزّ وجل: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً [النحل/ ٧٢] ، وقال عزّ وجلّ: يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ [يوسف/ ٦٧] ، يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف/ ٣١] ، يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ [الأعراف/ ٢٧] ، ويقال في مؤنث ابن: ابْنَة وبِنْت، وقوله تعالى:

هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ

[هود/ ٧٨] ، وقوله: لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ [هود/ ٧٩] ، فقد قيل: خاطب بذلك أكابر القوم وعرض عليهم بناته «١» لا أهل قريته كلهم، فإنه محال أن يعرض بنات له قليلة على الجمّ الغفير، وقيل: بل أشار بالبنات إلى نساء أمته، وسماهنّ بنات له لكون كلّ نبيّ بمنزلة الأب لأمته، بل لكونه أكبر وأجل الأبوين لهم كما تقدّم في ذكر الأب، وقوله تعالى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ [النحل/ ٥٧] ، هو قولهم عن الله: إنّ الملائكة بنات الله.

[بهت]

قال الله عزّ وجل: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ

[البقرة/ ٢٥٨] ، أي: دهش وتحيّر، وقد بَهَتَهُ.

قال عزّ وجل: هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ

[النور/ ١٦] أي: كذب يبهت سامعه لفظاعته. قال تعالى: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ [الممتحنة/ ١٢] ، كناية عن الزنا «٢» ، وقيل: بل ذلك لكل فعل مستبشع يتعاطينه باليد والرّجل من تناول ما لا يجوز والمشي إلى ما يقبح، ويقال: جاء بالبَهِيتَةِ، أي:

بالكذب.

[بهج]

البَهْجَة: حسن اللون وظهور السرور، وفيه قال عزّ وجل: حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ [النمل/ ٦٠] ، وقد بَهُجَ فهو بَهِيج، قال: وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق/ ٧] ، ويقال: بَهِجٍ، كقول الشاعر:

٦٩-

ذات خلق بهج

«٣» ولا يجيء منه بهوج، وقد ابْتَهَجَ بكذا، أي:


(١) وهذا قول حذيفة بن اليمان فيما أخرجه عنه ابن أبي حاتم. وانظر: الدر المنثور ٤/ ٤٥٨.
(٢) وهذا بعيد لأن الزنا ذكر في أول الآية، وقال ابن عباس: كانت الحرة يولد لها الجارية فتجعل مكانها غلاما. راجع:
الدر المنثور ٨/ ١٤١.
(٣) لم أجده.

<<  <   >  >>