للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سلط]

السَّلَاطَةُ: التّمكّن من القهر، يقال: سَلَّطْتُهُ فَتَسَلَّطَ، قال تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ [النساء/ ٩٠] ، وقال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ

[الحشر/ ٦] ، ومنه سمّي السُّلْطَانُ، والسُّلْطَانُ يقال في السَّلَاطَةِ، نحو:

وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [الإسراء/ ٣٣] ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [النحل/ ٩٩] ، إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ

[النحل/ ١٠٠] ، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ [الرحمن/ ٣٣] ، وقد يقال لذي السَّلَاطَةِ، وهو الأكثر، وسمّي الحجّة سلطانا، وذلك لما يلحق من الهجوم على القلوب، لكن أكثر تسلّطه على أهل العلم والحكمة من المؤمنين، قال تعالى:

الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ [غافر/ ٣٥] ، وقال: فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ ١٠] ، وقال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ [غافر/ ٢٣] ، وقال: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً [النساء/ ١٤٤] ، وقوله عزّ وجلّ:

هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [الحاقة/ ٢٩] ، يحتمل السّلطانين. والسَّلِيطُ: الزّيت بلغة أهل اليمن، وسَلَاطَةُ اللسان: القوّة على المقال، وذلك في الذّمّ أكثر استعمالا. يقال: امرأة سَلِيطَةٌ، وسنابك سَلْطَاتٌ «١» : لها تسلّط بقوّتها وطولها.

[سلف]

السَّلَفُ: المتقدّم، قال تعالى: فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ

[الزخرف/ ٥٦] ، أي:

معتبرا متقدّما، وقال تعالى: فَلَهُ ما سَلَفَ

[البقرة/ ٢٧٥] ، أي: يتجافى عمّا تقدّم من ذنبه، وكذا قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ

[النساء/ ٢٣] ، أي: ما تقدّم من فعلكم، فذلك متجافى عنه، فالاستثناء عن الإثم لا عن جواز الفعل، ولفلان سَلَفٌ كريم، أي:

آباء متقدّمون، جمعه أَسْلَافٌ، وسُلُوفٌ.

والسَّالِفَةُ صفحة العنق، والسَّلَفُ: ما قدّم من الثّمن على المبيع، والسَّالِفَةُ والسُّلَافُ:

المتقدّمون في حرب، أو سفر، وسُلَافَةُ الخمر:

ما بقي من العصير، والسُّلْفَةُ: ما يقدّم من الطعام على القرى، يقال: سَلِّفُوا ضيفكم ولهّنوه «٢» .

[سلق]

السَّلْقُ: بسط بقهر، إمّا باليد أو باللسان، والتَّسَلُّقُ على الحائط منه، قال: سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ

[الأحزاب/ ١٩] ، يقال: سَلَقَ امرأته: إذا بسطها فجامعها، قال مسيلمة:


(١) السّنبك: طرف الحافر، وجانباه من قدم، وجمعه: سنابك. انظر: اللسان (سنبك) ، و (سلط) .
(٢) انظر عمدة الحفاظ: سلف، واللسان: لهن.

<<  <   >  >>