للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دونه، وقد يسمّى الْمُشْتَهَى شهوة، وقد يقال للقوّة التي تَشْتَهِي الشيء: شهوة، وقوله تعالى:

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ

[آل عمران/ ١٤] ، يحتمل الشّهوتين، وقوله: اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ [مريم/ ٥٩] ، فهذا من الشّهوات الكاذبة، ومن الْمُشْتَهِيَاتِ المستغنى عنها، وقوله في صفة الجنّة: وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ

[فصلت/ ٣١] ، وقوله: فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ

[الأنبياء/ ١٠٢] ، وقيل:

رجل شَهْوَانٌ، وشَهَوَانِيٌّ، وشيء شَهِيٌّ.

[شوب]

الشَّوْبُ: الخلط. قال الله تعالى: لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ [الصافات/ ٦٧] ، وسمّي العسل شَوْباً، إمّا لكونه مزاجا للأشربة، وإمّا لما يختلط به من الشّمع. وقيل: ما عنده شَوْبٌ ولا روب «١» ، أي: عسل ولبن.

[شيب]

الشَّيْبُ والْمَشِيبُ: بياض الشّعر. قال تعالى:

وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [مريم/ ٤] ، وباتت المرأة بليلة شَيْبَاءَ: إذا افتضّت، وبليلة حرّة «٢» :

إذا لم تفتضّ.

[شيخ]

يقال لمن طعن في السّنّ: الشَّيْخُ، وقد يعبّر به فيما بيننا عمّن يكثر علمه، لما كان من شأن الشَّيْخِ أن يكثر تجاربه ومعارفه، ويقال: شَيْخٌ بيّن الشَّيْخُوخَةُ، والشَّيْخُ، والتَّشْيِيخُ. قال الله تعالى: هذا بَعْلِي شَيْخاً

[هود/ ٧٢] ، وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ

[القصص/ ٢٣] .

[شيد]

قال عزّ وجل: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ

[الحج/ ٤٥] ، أي: مبنيّ بِالشِّيدِ. وقيل: مطوّل، وهو يرجع إلى الأوّل. ويقال: شَيَّدَ قواعده:

أحكمها، كأنه بناها بِالشِّيدِ، والْإِشَادَةُ: عبارة عن رفع الصّوت.

[شور]

الشُّوَارُ: ما يبدو من المتاع، ويكنّى به عن الفرج، كما يكنّى به عن المتاع، وشَوَّرْتُ به:

فعلت به ما خجّلته، كأنّك أظهرت شَوْرَهُ، أي:

فرجه، وشِرْتُ العسل وأَشَرْتُهُ: أخرجته، قال الشاعر:

٢٧٧-

وحديث مثل ماذيّ مشار

«٣» وشِرْتُ الدّابّة: استخرجت عدوه تشبيها


(١) هذا مثل يضرب لمن لا خير عنده، انظر: المستقصى ٢/ ٣٢٧، والمجمل ٢/ ٥١٥، واللسان (شوب) .
(٢) وباتت المرأة بليلة شيباء، لأنّ ماء الرجل خالط ماء المرأة. انظر: اللسان (شيب) ، وعمدة الحفاظ: شيب.
(٣) هذا عجز بيت، وصدره:
بسماع يأذن الشيخ له
وهو لعدي بن زيد في ديوانه ص ٩٥، والمجمل ٢/ ٥١٦، والجمهرة ٣/ ٤٣٩.

<<  <   >  >>