للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتَوَسَّمْتُ: تعرّفت بِالسِّمَةِ، ويقال ذلك إذا طلبت الوَسْمِيَّ، وفلان وَسِيمٌ الوجه: حسنه، وهو ذو وَسَامَةٍ عبارة عن الجمال، وفلانة ذات مِيسَمٍ:

إذا كان عليها أثر الجمال، وفلان مَوْسُومٌ بالخير، وقوم وَسَامٌ، ومَوْسِمُ الحاجِّ: معلمهم الذي يجتمعون فيه، والجمع: المَوَاسِمُ، ووَسَّمُوا:

شهدوا المَوْسِمَ كقولهم: عرّفوا، وحصّبوا وعيّدوا: إذا شهدوا عرفة، والمحصّب، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء.

[وسن]

الوَسَنُ والسِّنَةُ: الغفلة والغفوة. قال تعالى:

لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ

[البقرة/ ٢٥٥] ورجلٌ وَسْنَانُ، وتَوَسَّنَهَا: غشيها نائمة، وقيل: وَسِنَ وأَسِنَ: إذا غشي عليه من ريح البئر، وأرى أنّ وَسِنَ يقال لتصوّر النّوم منه لا لتصوّر الغشيان.

[وسى]

مُوسَى من جعله عربيّا «١» فمنقول عن مُوسَى الحديد، يقال: أَوْسَيْتُ رأسه: حلقته.

[وشى]

وَشَيْتُ الشيءَ وَشْياً: جعلت فيه أثرا يخالف معظم لونه، واستعمل الوَشْيُ في الكلام تشبيها بالمنسوج، والشِّيَةُ فِعَلَة «٢» من الوَشْيِ. قال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها

[البقرة/ ٧١] وثورٌ مُوَشَّى القوائمِ. والوَاشِي يكنّى به عن النّمّام، ووَشَى فلانٌ كلامَه عبارة عن الكذب نحو: موّهه وزخرفه.

[وصب]

الوَصَبُ: السّقمُ اللّازم، وقد وَصِبَ فلانٌ فهو وَصِبٌ، وأَوْصَبَهُ كذا فهو يَتَوَصَّبُ نحو: يتوجّع.

قال تعالى: وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ

[الصافات/ ٩] ، وَلَهُ الدِّينُ واصِباً

[النحل/ ٥٢] .

فتوعّد لمن اتّخذ إلهين، وتنبيه أنّ جزاء من فعل ذلك عذاب لازم شديد، ويكون الدّين هاهنا الطّاعة، ومعنى الوَاصِبِ الدّائم. أي: حقّ الإنسان أن يطيعه دائما في جميع أحواله، كما وصف به الملائكة حيث قال: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [التحريم/ ٦] ويقال: وَصَبَ وُصُوباً: دام، ووَصَبَ الدّينُ:

وجب، ومفازةٌ وَاصِبَةٌ: بعيدة لا غاية لها.

[وصد]

الوَصِيدَةُ: حُجْرَةٌ تجعل للمال في الجبل، يقال: أَوْصَدْتُ البابَ وآصَدْتُهُ. أي: أطبقته وأحكمته، وقال تعالى: عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ

[البلد/ ٢٠] وقرئ بالهمز «٣» : مطبقة، والوَصِيدُ المتقارب الأصول.


(١) قال السمين: وهو بعيد جدا. انظر عمدة الحفاظ: وسى.
(٢) أصلها: وشية، فحذفت الفاء، نحو عدة وزنة.
(٣) وهي قراءة أبي عمرو وحفص وحمزة ويعقوب وخلف. الإتحاف ص ٤٣٩.

<<  <   >  >>