للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ

[النساء/ ١٢٥] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ ١٧٨] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ ٦٩] ، وقال تعالى:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ ١٩٥] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ ٩١] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ ٣٠] .

[حشر]

الحَشْرُ: إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، وروي:

«النّساء لا يُحْشَرن» «١» أي: لا يخرجن إلى الغزو، ويقال ذلك في الإنسان وفي غيره، يقال:

حَشَرَتِ السنة مال بني فلان، أي: أزالته عنهم، ولا يقال الحشر إلا في الجماعة، قال الله تعالى:

وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ

[الشعراء/ ٣٦] ، وقال تعالى: وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً

[ص/ ١٩] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ

[التكوير/ ٥] ، وقال: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا [الحشر/ ٢] ، وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل/ ١٧] ، وقال في صفة القيامة: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً [الأحقاف/ ٦] ، سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً

[النساء/ ١٧٢] ، وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف/ ٤٧] ، وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمّي يوم البعث والنشر، ورجل حَشْرُ الأذنين، أي: في أذنيه انتشار وحدّة.

حصَ

حَصْحَصَ الْحَقُ

[يوسف/ ٥١] ، أي:

وضح، وذلك بانكشاف ما يغمره، وحَصَّ وحَصْحَصَ نحو: كفّ وكفكف، وكبّ وكبكب، وحَصَّهُ: قطع منه، إمّا بالمباشرة، وإمّا بالحكم، فمن الأول قول الشاعر:

١١٣-

قد حصّت البيضة رأسي

«٢» ومنه قيل: رَجُلٌ أَحَصُّ: انقطع بعض شعره، وامرأة حَصَّاءُ «٣» ، وقالوا: رجل أحصّ: يقطع


(١) في النهاية: وحديث النساء: (لا يعشرن ولا يحشرن) يعني للغزاة، فإن الغزو لا يجب عليهن. انظر: مادة (حشر) ، وأخرج نحوه ابن الجارود في المنتقى ص ١٠١ بسند حسن. [.....]
(٢) الشطر لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري وتتمته:
.... فما ... أطعم نوما غير تهجاع
وهو في المفضليات ص ٢٨٤، والمجمل ١/ ٢١٤، واللسان (حصّ) .
(٣) أي: مشؤومة. انظر: المجمل ١/ ٢١٤.

<<  <   >  >>