للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال غيره: أسخن مأخوذ من سخنة العين، وهو كل ما أبكى العين وأوجعها. قال ابن الدُّمَيْنَة (١٥٥) :

(يا سُخْنَةَ العينِ للجَرميِّ إنْ جَمَعَتْ ... بين وبينَ هوى وحشية الدارُ)

١٥١ - وقولهم: أنشأَ الشاعرُ يقولُ

قال أبو بكر: معنى أنشأ (١٥٦) ابتدأ. أنشد الفراء [للحطيئة] (١٥٧) :

(حتى إذا حَصَلَ الأمورُ ... وصارَ للحسبِ المصائِرْ)

(أنشأتَ تطلبُ ما تَغَيْيَرَ ... بعدما نَشِبَ الأظافِرْ)

معناه: ابتدأت [تطلب] . والشاعر، معناه في كلام العرب: العالم الفَظِن، من قولك: ما شعرت بكذا وكذا، أي ما فطنت له ولا علمت به.

قال أبو بكر: قال عبد الله بن محمد بن رستم: إنما قيل للشاعر: شاعر، لأنه يفظن لما لا يفطن له غيره.

وأجاز الفراء: ليت شعري أباك ما صنع. على معنى: ليتني أعلم أباك ما صنع. وأنشد (١٥٨) :

(ليتَ شعري مسافرَ بنَ أبي عمرو ... وليتٌ يقولُها المحزونُ)

( [بوركَ الميِّتُ الغريبُ كما بوركَ ... نضحُ الرمان والزيتونُ)

معناه: ليتني أعلم مسافراً. وقال الآخر:


(١٥٥) أخل به أصل ديوانه. وهو له في الفاخر ٦، وعنه في زيادات ديوانه ١٧٧. والبيت ليزيد بن الطثرية في شعره: ٤١.
(١٥٦) ك: أنشأ الشاعر. وينظر العباب واللسان (نشأ) .
(١٥٧) من ك. والبيتان في ديوانه ١٦٩.
(١٥٨) لأبي طالب، ديوانه ٢٠، والثاني من ك، ق.

<<  <  ج: ص:  >  >>