للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معناه: في أمر مختلط، أما سمعت قول الشاعر (١١١) :

(فجالَتْ والتمستُ به حشاها ... فخَرَّ كأنّه خُوطٌ مريجُ)

معناه: كأنه سهم قد اختلط الدم به. والخُوط عندهم: الغصن، وجمعه: (٥٣٢) خيطان. قال الشاعر (١١٢) :

(يهيجُ عليّ الشوقَ سَجْعُ حمامةٍ ... تنوحُ بلحنٍ في هديلٍ تُجاوبه)

(على سُلُب الخيطان أحوى نباتُهُ ... إذا استنّ ريعان الصبا فهو قالبُه)

ويقال (١١٣) : مرجتُ الدابةَ: إذا خلَّيتها. وأَمْرَجْتُها: إذا رعيتها. قال الله عز وجل: {مَرَجَ البَحْرَيْنِ يلتقيانِ} (١١٤) معناه: أرسل البحرين وخلاّهما. وقال النعمان بن بشير الأنصاري (١١٥) :

(مرجتَ لنا البحرين بحراً شرابُهُ ... فراتٌ وبحراً يحملُ الفُلْك أسودَا)

(أُجاجاً إذا طابتْ له ريحُهُ جرتْ ... به وتراها حينَ تسكُنُ رُكَّدَا)

٣٦٨ - وقولهم: قد مَيَّزْتُ الدراهم

(١١٦)

قال أبو بكر: معناه: قد فصلتها، وقطعت بعضها من بعض. قال الله عز وجل: {وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون} (١١٧) . قال أبو عبيدة (١١٨) : معناه: انقطعوا عن المؤمنين، وكونوا فرقة واحدة. قال الله عز وجل: {تكادُ تَمَيَّزُ من الغيظِ} (١١٩) ، معناه: ينقطع بعضها من بعض.


(١١١) وكذا جاء أيضاً في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٤ بلا عزو أيضا، وهو لعمرو بن الداخل الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ١٠٣. وقيل لزهير بن حرام (شرح أشعار الهذليين ٦١١) .
(١١٢) لم أقف عليه.
(١١٣) مجاز القرآن ٢ / ٧٧.
(١١٤) الفرقان ٥٣.
(١١٥) شعره: ٩٨.
(١١٦) اللسان (ميز) .
(١١٧) يس ٥٩.
(١١٨) ينظر المجاز ٢ / ١٦٤. وفيه: وامتازوا أي تميزوا.
(١٩) الملك ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>