للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٩٣ - وقولهم: قد كبر حتى صار كأنهُ قُفّةٌ

(٦٥)

قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: القُفَّة الشجرة التي ذهب فرعها وبقي أصلها. قال: وحُكى هذا عن يعقوب. قال: وقال غير يعقوب: القفة من تقفّفت. هذه جملة ما سمعت منه في هذا.

وقال الأصمعي (١٦٦) : القفة: ما بليَ من الشجرة، فالمعنى: قد بلي هذا (٩٧ / أ) الشيخ حتى صار كالبالي النخِر من أصول الشجر. / ومعنى تقفَّف: تقبّض واجتمع، [وفيه وجهان: تَقَفَّف وتَقفقف] ، وهو بمنزلة قولهم: تَكَمَّمت المرأة وتَكَمْكَمَت: إذا لبست الكمة، وهي القلنسوة.

ويُروى عن عمر بن الخطاب (رض) : (أنه رأى جارية مُتَكَمْكِمَة فسأل عنها فقالوا: هي أَمَةُ بني فلان، فضربها بالدِرَّة وقال لها: يالكاعِ (٦٧) أَتَشَبَّهِينَ بالحرائرِ (٦٨) . (٣٥٥) -

١٩٤ - وقول الناس: آهةً ومِيهَةً

(٦٩)

قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: الصواب: آهةٌ. و [قال:] الآهة زجر، والمِيهة: الجُدَري. هذه جملة ما سمعت منه في هذا.

وقال غيره: الآهة: الحصبة، والمِيهة: جُدَري الغنم. يقال (٧٠) : أُمِهَت الشاة فهي مأموهة. قال الشاعر يصف فصيلاً:

(طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهَةٍ ... صغيرُ العظامِ سَيِّىء القَسْم أَمْلَطُ) (٧١)


(٦٥) أمثال أبي عكرمة ٨٩، الفاخر ٢٠.
(٦٦) إصلاح المنطق ٣١٤.
(٦٧) سائر النسخ: لكعاء. وهي رواية أخرى.
(٦٨) غريب الحديث ٣ / ٣٤٣.
(٦٩) أمثال أبي عكرمة ٨٥، الفاخر ٤٣، تهذيب اللغة ٦ / ٤٧٤، ٤٨٠.
(٧٠) إصلاح المنطق ٣٢١.
(٧١) الفاخر ٤٤ بلا عزو. وفي ك، ق: سيىء الخلق. وفي اللسان والتاج (قشم) : القشم، وهو اللحم أو الشحم. ورواية إصلاح المنطق ٣٢١ وأمثال أبي عكرمة والفاخر وتهذيب اللغة: القسم بالسين.

<<  <  ج: ص:  >  >>