للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٧٠ - وقولهم: خَرَجَ القومُ يتنزهون

(٨٥) (٣٢٦)

قال أبو بكر: قال أبو عبيد (٨٦) : أصل التنزه في كلامهم البعد مما فيه الأدناس، والقرب إلى ما فيه الطهارة.

من ذلك الحديث الذي يُروى: أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة (٨٧) : (إنّ الأردن أرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أرض نَزهَة / فاظْهَرْ بمَنْ معكَ من المسلمين (٨٧ / ب) إليها) (٨٨) . يريد بالغمقة التي فيها الوباء والندى، وأراد بالنزهة البعيدة من ذلك.

ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه كان يصلي من الليل، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنة سألَ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر النار تعوَّذَ، وإذا مرّ بآية فيها تنزيه لله سبَّحَ) (٨٩) . فالتنزيه هو تطهير الله من الأولاد والشركاء.

قال أبو عبيد (٩٠) : ثم (٩١) كثر استعمال العرب هذا (٩٢) حتى جعلوا التَنَزّه الخروج إلى البساتين والخُضَر. والأصل ذاك (٩٣) .

١٧١ - وقولهم: قد رَحَّبَ فلانٌ بفلانٍ وبشَّ به

(٩٤)

قال أبو بكر: معنى: بش به: سُرَّ به، وفَرحَ، وانبسط إليه. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:


(٨٥) الفاخر ١١٦.
(٨٦) غريب الحديث ٣ / ٨١.
(٨٧) عامر بن عبد الله بن الجراح، صحابي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي ١٨ هـ. (حلية الأولياء ١ / ١٠٠، الإصابة ٣ / ٥٨٦) .
(٨٨) غريب الحديث ٣ / ٨١،. . ٤.
(٨٩) غريب الحديث ٣ / ٨٠، الفائق ٣ / ٤٢٠.
(٩٠) غريب الحديث ٣ / ٨ (٩١) (ثم) ساقطة من ك، ق.
(٩٢) سائر النسخ: لهذا.
(٩٣) ك، ق: ذلك.
(٩٤) إصلاح المنطق ٣٢٠، اللسان (بشش) . ورواية الأصل: قد رحب فلان بي وبش بي. وما أثبتناه من سائر النسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>