للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٤٩٠ - وقولهم: ما تَرَمْرَمَ فُلانٌ

(١) ١٣٩ / أ / ٥

قال أبو بكر: معناه: ما تَحَرَّكَ، قال الكميت (٢) :

(تكادُ العلاةُ الجَلْسُ منهنّ كلَّما ... تَرَمْرَم تُلْقِي بالعسيبِ قَذَالَها)

٤٩١ - وقولهم: لن تَعْدَمَ الحسناءُ ذَاماً

(٣)

قال أبو بكر: معناه: لن تعدم ذَمَّاً. قال الفراء: الذَّام: الذَّمُّ، يقال: ذأمت الرجل أذأمه ذَأْماً، وذممته أذمه ذَمَّاً، وذِمته أذيمة ذَيماً (٤) . ويقال: رجل مذموم، ومذؤوم، ومَذِيم، بمعنىً، قال الله عز وجل: {اخْرُجْ منها مذؤوماً مدحوراً} (٥) . وقال حسان (٦) :

(وأقاموا حتى أبيروا جميعاً ... في مَقامٍ وكلُّهم مذؤومُ)

وأنشد أبو عبيدة (٧) :

(تبعتُك إذ عيني عليها غِشاوةٌ ... فلما انجَلَت قطَّعت نفسي أذيمُها) (٨) وأنشد الفراء:

(تَعافُ وصالَ ذاتِ الذَّيمِ نفسي ... وتُعْجِبُني المُمَنَّعَةُ النّوارُ) (٩)

وقال أصحاب الأخبار: أول من تكلم بهذا المثل [حُبَّى] بنت مالك بن (٦) عمرو العدوانية، وكانت من أجمل النساء، فسمِعَ بجمالها مالك بن غسان،


(١) الفاخر ٢٨٧. ونقله الأزهري عن أبي بكر في التهذيب ١٩٣ / ١٥.
(٢) شعره: ٥٨ / ٢. والعلاة الناقة المرتفعة السير لا ترى إلا أمام الركاب. والجلس: الوثيقة الخلق.
(٣) الفاخر ١٥٥، فصل المقال ٤٣.
(٤) اللسان (ذمم) .
(٥) الأعراف (١٨) .
(٦) ديوانه ٩٢ وفيه: وأقيموا حتى أبيدو.. مذموم. [في الأصل: انبروا]
(٧) مجاز القران ٣١ / ١. وفيه: ألومها، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
(٨) للحارث بن خالد المحزومي شعره: ١٠١. وفيه ألومها. ورواية الكامل ٨٧٣: أذيمها.
(٩) شرح القصائد السبع ٥٨٥ بلا عزو أيضاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>