للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وهلت فلم أمتَعْ عليكَ بعبرةٍ ... وأكبرتُ أنْ أَلقَى بيومِكَ ناعِيا)

(فلمّا رأينا أنّه لا عجُ الأسى ... وأنْ ليسَ إلّا الدمعُ للحزنِ شافيا)

(بعثتُ لكَ الأنواحَ (٥٩) فارتج بينها ... نوادبُ يندُبْنَ العُلى والمساعِيا)

(أَللبأْسِ أَمْ للجودِ أَمْ لَمِقَاوِمٍ ... من العزِّ يزحمنَ الجبالَ الرواسِيا)

(فلم أرَ إلَّا قبلَ يومِكَ ضاحِكاً ... ولم أرَ إلا بعدَ يومِكَ باكِيا)

١٦٨ - وقولهم: هو يأتيكَ بالأمرِ من فَصِّهِ

(٦٠)

قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:

قال أبو العباس: معناه: يأتيك بالأمر من مَفْصله. قال: ويقال: هو فَصُّ، الفاء فيه مفتوحة.

وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: يأتيك بالأمر من فَصِّهِ، معناه: من مخرجه الذي خرج منه. يقال: قد انفصَّ من الشيء، وانفَصَى منه: إذا خرج. قال: ويقال: هو فَصُّ الخاتم، وفِصُّ الخاتم، بالفتح والكسر. قال: فالفَص المصدر والفِص الاسم.

قال: ويقال: سمعت فَصَّ الجُنْدَب، وفِصَّ الجُنْدَب، وفصيص الجندب. قال: فالفَص المصدر، والفِص والفصيص اسمان. وفص الجندب: صوته، والجندب: الصغير من الجراد. قال امرؤ القيس (٦١) في الفصيص:

(يُغالين فيها الجَزْءَ لولا هواجرٌ ... جنادبُها صَرْعَى لهنَّ فَصِيصُ) (٣٢٣) (٥٨) ديوانه ٣٤٦. ومسلم المعروف بصريع الغواني. عباسي، ت ٢٠٨ هـ. (الشعر والشعراء ٨٣٢، تاريخ بغداد ١٣ / ٩٦، تاريخ جرجان ٤١٩) . وذو الرياستين هو الفضل بن سهل وزير المأمون. قتل ٢٠٢ هـ. (الوزراء والكتاب ٢٢٩، وفيات الأعيان ٤ / ٤١) .


(٥٩) من سائر النسخ وفي الأصل: بعثت إليك النوح.
(٦٠) أمثال أبي عكرمة ٦١، الفاخر ٢٨٥.
(٦١) ديوانه ١٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>