للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السم، وسقط جلده، وتنقب لحمه. فالعرب تسميه: ذا القروح. وأنشأ يقول:

(تأوَّبني دائي القديمُ فغَلَّسا ... أُحاذِرُ أنْ يزدادَ دائي فأُنْكَسا) (٢٣١)

إلى آخر القصيدة.

وقال هشام بن الكلبي: الذي أتاه (٢٣٢) بالحلة المسمومة الطمّاح، من بني سُليم بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.

ثم سار امرؤ القيس على ما به حتى نزل أنقرة، فاشتد وجعه، ومات. فقبره ثَمَّ. وقال المدائني: لما وصل إلى أنقرة، نظر إلى قبر امرأة من بنات الملوك، فسأل عنها، فأُخبر، فأنشأ يقول، وهو آخر ما قال من الشعر:

(أجارتنا إنّ المزارَ قريبُ ... وإنِّي مُقيمٌ ما أقامَ عَسِيبُ)

(أجارتَنا إنّا غريبانِ ها هُنا ... وكلُّ غريب للغريبِ نسيبُ) (٢٣٣)

فأنشد عمر بن الخطاب رحمه الله هذين البيتين، فأعجب بهما، وقال: وددت أَنّها عشرة، وأنّ علي بذلك كذا وكذا.

٦٨٦ - وقولهم: زَيْتٌ رِكابيٌّ

(٢٣٤)

قال أبو بكر: معناه في كلام العرب: المحمول على الرِكاب، وإليها نسب. والركِّاب: الإِبل، واحدتها: راحلة، على غير لفظها، وليس لها واحد من لفظها. (١٨٦)

[ف: وتثقب] .


(٢٣١) ديوانه ١٠٦. وفيه: أن يرتد، وتأوبني: جاءني مع الليل. وغلس: أتاه ليلاً في الغلس وهو الظلمة.
(٢٣٢) ك: أتى.
(٢٣٣) ديوانه ٣٥٧.
(٢٣٤) اللسان (ركب) .

<<  <  ج: ص:  >  >>