للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على الكتاب من جهة كونها مبيّنةً له (١).

قوله: وما ورد ابتداء على ذي السبب (٢).

لأن الوارد على سبب يحتمل اختصاصه، بخلاف الوارد ابتداءً (٣).

قوله: والعام بأنه أمسّ بالمقصود، نحو: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْن} (٤) على: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} (٥) (٦).

إذا تعارض عامّان أحدهما أمسُّ بالمقصود وأقرب إليه، قُدّم على الآخر، مثل: قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ


(١) انظر: البلبل للطوفي ص (٢٥٤)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٧٠٧).
(٢) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٧١).
(٣) قال الطوفي شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٧٠٨): "ويرجح ما ورد ابتداءً على غير سبب على ما ورد على سبب، لاحتمال اختصاص ذي السبب بسببه، وهذا الاحتمال معدوم فيما ورد ابتداءً، فيكون راجحًا. وقد مثّله أبو يعلى بحديث (من بدّل دينه فاقتلوه) يقدم على نهيه عن قتل النساء؛ لأنه وارد في الحربية.
انظر: العدة للقاضي أبي يعلى (٣/ ١٠٣٥)، واختار الآمدي وابن الحاجب تقديم ما ورد على سبب خاص إذا كان تعارضهما بالنسبة إلى ذلك السبب الخاص دون غيره لأن ترجيح ما عمل به إهمال لما لم يعمل به. الأحكام للآمدي (٤/ ٢٦٥)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (٢٢٦)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (٢/ ٣١٦)، وانظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٦١٢)، وغاية السول إلى علم الأصول لابن المبرد ص (٤٥٤).
(٤) سورة النساء، من آية (٢٣).
(٥) سورة النساء، من آية (٣).
(٦) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٧١).