للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وما تردد بين الجبلي والشرعي كالحج (١) راكبًا ففيه تردد، هل يحمل على الجبلي لأن الأصل عدم التشريع؟ أو على الشرعي لأنه عليه الصلاة والسلام بعث لبيان الشرعيات؟ فيه قولان (٢).

وما سوى ما تقدم (٣) إن علمت صفته من وجوب أو ندب أو إباحة فأمته مثل في الأشهر عندنا لوجوب الاقتداء به، وقاله عامة الفقهاء والمتكلمين والحنفية والمالكية والشافعية (٤).


(١) وردت عدة أحاديث بذلك منها: "حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت وهو على بعير" الحديث أخرجه البخاري في كتاب الحج (١٦٣٢)، ومسلم في كتاب الحج وأبو داود (١٨٧٧) في كتاب الحج والترمذي في الحج (٨٦١) والنسائي في كتاب مناسك الحج وابن ماجه في الحج (٢٩٤٨)، وأحمد والدارمي (١٨٥٢) في كتاب الحج.
انظر: صحيح البخاري (٣/ ٤٩٠)، وصحيح مسلم بشرح النووي (٩/ ١٨)، وسنن أبي داود (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١)، وجامع الترمذي (٣/ ٦٠٢)، وسنن النسائي (٥/ ٢٣٣)، ومسند أحمد (١/ ٢١٤ - ٢٦٤)، وسنن الدارمي (١/ ٣٧٤).
(٢) القول الأول أنه مباح وقاله الأكثر والثاني: أنه مندوب وقال عنه المرداوي وهو الأظهر ورجحه الشوكاني.
انظر: تحرير المنقول للمرداوي (١/ ٢٠٠)، وشرح الكوكب المنير (١/ ١٨١) وما بعدها وإرشاد الفحول ص (٣٥)، وشرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٩٧).
(٣) أي ما ليس جبليًّا ولا مختصًا به عليه السلام ولا بيانًا، انظر: شرح الكوكب المنير (١/ ١٨٤).
(٤) انظر: العدة (٢/ ٧٣٤)، والتمهيد (٢/ ٣١٦)، والمعتمد لأبي الحسين (١/ ٣٨٣)، والأحكام (١/ ١٣١)، ومختصر ابن الحاجب بشرح العضد (٢/ ٢٣)، وتيسير التحرير (٣/ ١٢١)، وإرشاد الفحول ص (٣٦).