للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الشيخ مجد الدين (١): "ومرسل أهل عصرنا، وغيره سواء عند أصحابنا".

قال ابن عقيل (٢): هو ظاهر كلام أحمد.

قال أبو العباس (٣): "قلت ما ذكره القاضي (٤)، وابن عقيل، من أن مرسل أهل عصرنا، مقبول كغيره، ليس مذهب أحمد، فإنا نجزم أنه لم يكن يحتج بمراسيل محدثي وقته وعلمائهم، بل يطالبهم بالإسناد". إلى أن قال (٥): "وبحث القاضي يدل على أنه أراد بالمرسل من أهل عصرنا ما أرسله عن واحد، فهذا قريب، بخلاف ما أرسله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن سقوط واحد أو اثنين ليس كسقوط عشرة، وحجته لا تتناول إلا ما سقط منه وأحدا".

أما المحدثون (٦) فيخصونه بالتابعي على المشهور عندهم، كسعيد بن المسيب، فإن سقط أحد قبل الصحابي، فهو منقطع عند المحدثين (٧)، مرسل عند الأصوليين (٨)، وإن سقط أكثر سمي معضلًا [] (٩).


(١) انظر: المسودة ص (٢٥١).
(٢) انظر: الواضح (٤/ ٤٣١).
(٣) انظر: المسودة ص (٢٥١).
(٤) انظر: العدة (٣/ ٩١٧).
(٥) انظر: المسودة ص (٢٥١، ٢٥٢).
(٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (٥٥).
(٧) انظر: إرشاد طلاب الحقائق للنووي ص (٧٩).
(٨) انظر: العدة (٣/ ٩٠٦)، أصول ابن مفلح (٢/ ٦٤٢).
(٩) ما بين معقوفين كلمة لم أستطع قراءتها، لعلها: (إذا انفرد).