للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والأصول عامة شيوخ نيسابور. وقال أبو بكر المروزي: الأستاذ الإِمام، الفقيه على مذهب الشافعي، المتكلم على مذهب الأشعري، أقام بنيسابور مدَّة يدرس ويعلم، ثم رجع إلى إسفرايين. وقال عبد الغفار الفارسي: أحد من بلغ حد الاجتهاد، لتبحره في العلوم، واستجماعه شرائط الإمامة من العربية والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسنة، رحل إلى العراق في طلب العلم، وحصل ما لم يحصل غيره، وأخذ في التدريس والتصنيف والإفادة، وكان ذا فنون، بالغًا في كل فن درجة الإمامة، وكان طراز ناحية المشرق، فضلًا عن نيسابور ونواحيها، ثم كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع والتحرج، انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء، وذكره في "تاريخه" لعلو منزلته، وكمال فضله، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور، وحضر له الحفاظ والمشايخ في الصدور، وأهل العلم، وأملى سنين؛ أعصار الخميس مدة، وأعصار الجمعة مدَّة، وكان ثقة ثبتًا في الحديث، وحكى لي من أثق به أن الصاحب ابن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني، وابن فورك، والإسفراييني، قال لأصحابه: ابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صِلٌ مطرق، والإسفراييني نار تحرق. وقال ابن الصلاح: كان نصَّارًا لطريقة الفقهاء في أصول الفقه، ومضطلعًا بتأييد مذهب الشافعي فيها في مسائل منها أشكلت على كثير من شافعية المتكلمين حتى جبنوا عن موافقته فيها. وقال الذهبي: الإِمام العلامة الأوحد، أحد المجتهدين في عصره، وصاحب التصانيف الباهرة. وقال ابن السبكي: أحد أئمة الدين؛ كلامًا، وأصولًا، وفروعًا، جمع أشتات العلوم، واتفقت الأئمة على تبجليه وتعظيمه وجمعه شرائط الإمامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>