للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستيلاء على مراكش وأكادير، وثورة قبائل غباثة بقيادة عبد الملك الجزائري حفيد الأمير عبد القادر، وغيرها من الثورات ضد الفرنسيين وكذلك اندلعت الثورات ضد الأسبان ومنها ثورة أحمد بن محمد رسولي الذي اضطرت أسبانيا إلى عقد صلح معه (١).

ثم ظهر محمد عبد الكريم الخطابي الملقب ببطل الريف أو أمير الريف الذي تزعم الحركة ضد الأسبان، وكان قد نهل من مناهل العلم بتطوان ثم في فاس بجامعة القرويين وتخرج عام ١٩٥٩ م كما درس في أسبانيا، وبعد أن تمكن الأسبان من قتل والده بالسم إيقافا لنشاطه في الكفاح تولى محمد زعامة قبيلته وقاد حركة الكفاح فاستطاع احراز عدة انتصارات ضد الأسبان، وكان أهمها معركة أنوال سنة ١٩٢١ م حيث أعلن بعدها نفسه أميرا على منطقة الريف، وبدأ تنظيم شئونها الإدارية والعسكرية ثم أوقع بالأسبان هزيمة منكرة لاتقل عن هزيمة أنوال أثناء انسحابهم من منطقته سنة ١٩٢٤ م، واستنجدت بعض القبائل بعبد الكريم ضد الفرنسيين فهب لنجدتهم واستطاع أن يهاجم بعض المراكز الفرنسية ويستولي عليها وتم إعلان هدنة مؤقتة بين عبدالكريم وفرنسا سنة ١٩٢٥ م ورفض عبدالكريم شروطا عرضتها عليه الحكومة الفرنسية والأسبانية فنجحت القوات الأسبانية بمعاونة البحرية الفرنسية والقوة الجوية التي كانت تقوم بالقاء الغاز السام علي منطقة أجدير عاصمة الجمهورية الريفية، التي سقطت في أيديهم وبعدها عقد مؤتمر للصلح في وجده لم يقبل الأمير عبد الكريم بشروطه واندلع القتال مرة أخرى بدون تكافؤ مما أدى إلى استسلام عبد الكريم للفرنسيين الذين قاموا بنفيه، ثم انتقل إلى مصر وطلب اللجوء السياسي وقضى بقية حياته هناك (٢).

لكن لم يتوقف الجهاد المغربي عند هذا الحد بل تعددت طرق المغاربة في كفاحهم للمستعمر ومن ذلك إنشاؤهم كتلة العمل الوطني وإصدار الصحف والنشرات وتكوين الحزب الوطني، ثم تأليف حزب الاستقلال ولعب الملك


(١) هذه مراكش ص: ١٧٢.
(٢) انظر عبد الكريم أمير الريف، بطل الريف الأمير محمد بن عبد الكريم (كاملين).

<<  <  ج: ص:  >  >>