للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بإسناده إلى أصحابها، وربما علق السند ولم يذكره كاملا، ويتعرض أحيانا للقراءات وبعض اللغويات.

[المنهج التفصيلي للمؤلف]

[أولا: يذكر ابن سلام أسماء السور مجردة]

فيقول مثلا: سورة التوبة ثم يسوق الروايات، لايتعرض لأسماء أخرى للسورة أو لعد آيها ومواضع الوقوف منها ونحو ذلك.

وهو يذكر مكية أم مدنية ومن أمثلة ذلك (١):

قال: تفسير سورة الرعد وهي مكية ماعدا آية واحدة مدنية {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة} (٢) إلى آخر الآية

وقال: تفسير سورة الجمعة، وهي مدنية كلها

تفسير سورة المزمل، وهي مكية كلها

تفسير سورة الممتحنة، وهي مدنية كلها

تفسير سورة الحواريين (٣)، وهي مدنية كلها، وهكذا

[ثانيا: موقفه من العقيدة]

ومن خلال تفسيره، يبرز مذهبه العقائدي المتمثل في اتباع السلف الصالح، والابتعاد عن التأويل، والرد على المبتدعة وأصحاب الضلالات.

وهو على مذهب السلف في الإمساك عن الخوض في آيات الصفات فقد فسر قوله تعالى {ثم استوى على العرش} (٤) بأنه مثل قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} (٥). (٦)

وساق آثارا في العرش وماهيته فقال:

عن أبيه عن ابن آمنة عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بين السماء السابعة وبين العرش كما بين سماءين" (٧).


(١) يلاحظ أن النسخة التي رجعت إليها هنا وفي بعض المواضع الأخرى غير مرقمة الصفحات.
(٢) الرعد: ٣١.
(٣) يعني سورة الصف.
(٤) الرعد: ٢.
(٥) طه: ٥.
(٦) ق: ٦٥٦.
(٧) إسناده ضعيف لإرساله. وقد روي عن العباس نحو ذلك مطولا أخرجه أحمد ١/ ٢٠٧ وغيره، وقد حسن إسناده الذهبي، وروي عن ابن مسعود أخرجه ابن مهدي وغيره (انظر: كتاب التوحيد مع فتح المجيد ص: ٥١٣ - ٥١٤، وانظر: العرش وما روي فيه ص: ٥٥ - ٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>