للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثانيا: موقفه من العقيدة]

يمر عليها مرورا سريعا ويكفي أن آية مثل آية الكرسي لم يفسرها إطلاقا. (١)

وفي قوله {الظاهر والباطن} (٢)

قال: نقل البخاري في صحيحه تفسير معنى الظاهر والباطن عن يحيى حيث قال: الظاهر على كل شيء علما والباطن على كل شيء علما، والمراد بيحيى هنا يحيى ابن زياد الفراء صاحب كتاب "معاني القرآن".

وفي قوله {وهو معكم أينما كنتم} (٣)

قال: وقال ابن كثير: قوله تعالى {وهو معكم أينما كنتم} أي رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم من بر أو بحر في ليل أو نهار في البيوت أو في القفار ... .الخ (٤)

وهو على منهج أهل السنة والجماعة في القول بالتوقيف في أسماء الله وصفاته فقد قال في قوله تعالى {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} (٥):

والمراد بالأسماء الحسنى الأسماء التي تطلق على الحق سبحانه وتعالى إشارة إلى ذاته العلية أو صفاته الأزلية أو أفعاله القدسية، والتسمية بها أمر توقيفي لا دليل عليه إلا الشرع من كتاب أو سنة أو إجماع. قال أبو منصور التميمي البغدادي في كتابه "أصول الدين": ومن سماه بالقياس صار من القياس في إياس. (٦)

وقد ظهر في كلامه منهج التأويل عند تفسيره للاستواء حيث قال:

والاستواء على العرش في قوله تعالى هنا {الرحمن على العرش استوى} (٧) كناية عن انفراده سبحانه وتعالى بالملك والسلطان وهمينته المطلقة على جميع الأكوان فلا عرش في الحقيقة إلا عرشه، ولا ملك إلا ملكه {لله ملك السموات والأرض وما فيهن} (٨) والعرش في كلام العرب مرتبط بمعنى الملك يقولون: ثل عرش فلان إذا ذهب ملكه، وتفاديا من أن يفهم معنى


(١) التيسير١/ ١٦٧.
(٢) الحديد: ٣.
(٣) الحديد: ٤.
(٤) التيسير٦/ ١٦٢.
(٥) طه: ٨.
(٦) التيسير٤/ ٦٢.
(٧) طه: ٥.
(٨) المائدة ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>