للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المنهج العام للتفسير]

وتفسير ينبوع الحياة يعتبر في الجملة تفسيرا لغويا يهتم بالقراءات وتوجيهها ولا يغفل الاعتماد على المأثور، وطريقة مؤلفه فيه أنه يقسم السورة إلى مقاطع يبدأ الحديث عن كل مقطع بذكر القراءات الواردة فيه وتوجيهها ثم يثني بالتفسير اللغوي لهذا المقطع، ويدرج فيه الآثار الواردة في تفسير تلك الآيات.

فمثلا يقول في سورة البقرة:

الكلام عليها من فاتحتها إلى قول الله سبحانه {وأولئك هم المفلحون} (١)

ثم يقول:

ذكر القراءات فيتكلم عنها وعن التوجيه

ثم يبدأ التفسير.

وقد وقفت على رسالة علمية لنيل درجة الماجستير بعنوان " ابن ظفر ومنهجه في التفسير من خلال كتابه ينبوع الحياة " قدمها صالح عبد الرحمن الفايز تحت إشراف د. عبد العزيز القاري سنة١٤١٠ هـ بالجامعة الإسلامية مرقونة على الآلة الكاتبة، ولم أرها إلا بعد دراستي للتفسير فألحقت بعض الفوائد منها على عجالة ويلاحظ أنه ذكر أن مقدمة الكتاب غير موجودة (٢) كما ذكرت كما أنه عقد فصلا لمصادر ابن ظفر في تفسيره (٣).

[المنهج التفصيلي للمؤلف]

أولا (٤):

لا يهتم المصنف بعد الآي ولا بالوقوف ولا بالمناسبات بين السور أو الآيات، وقد عقد فصلا في البسملة ابتدأه بقوله: ليست آية البسملة من الفاتحة ولا من أوائل السور عند المدني رحمه الله.

ويبدأ تفسير السورة بقوله مثلا: السورة التي يذكر فيها البقرة (كذا)، ويذكر مدنية أم مكية أما في آل عمران فقال: سورة آل عمران. ويبدو أن الوجهين في التسمية عنده جائزان خلافا لمن كره ذلك. (٥)


(١) البقرة: ٥.
(٢) انظر ص: ٥.
(٣) انظر ص: ٩٣ - ١٣١.
(٤) أفرد الفايز فصلاً تحدث فيه عن موقف المؤلف من علوم القرآن ومن ذلك المكي والمدني وأول مانزل وآخر مانزل. انظر ص: ٢١٣ - ٢٣٣.
(٥) كره بعض أهل العلم أن يقال سورة كذا وإنما يقال: السورة التي يذكر فيها كذا استنادا لحديث ضعيف قال بعضهم بوضعه والصواب: جواز ذلك بل هو السنة حيث ورد هكذا في غير حديث. انظر لتفصيل ذلك: الإتقان ١/ ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>