للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالنسبة لأسباب النزول (١) لا يتعرض لها إلا ضمنا مثل قوله:

{إن الصفا والمروة من شعائر الله ...} (٢) قال: يتحدث كتاب الله عن السعي بين الصفا والمروة ويؤكد تقرير الإسلام لحرمة كل منهما بصفتها من شعائر الله وذلك إزالة لمخاوف المسلمين الذين توقفوا في أمرهما ظنا منهم أنه يسري عليهما حكم الإسلام في منع كثير من مظاهر الجاهلية وتقاليدها. (٣)

وربما ذكر سبب النزول ومن ذلك قوله:

فقد جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فتأثموا في الإسلام أن يتجروا فيها - أي خافوا أن ينالهم إثم التجارة فيها - فنزلت الآية {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} (٤) يعني في موسم الحج. (٥)

وقوله: هذه السورة نزلت ردا على المشركين الذين قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يامحمد انسب لنا ربك. فأنزل الله تعالى {قل هو الله أحد} (٦) (٧)

وعندما فسر سورة العلق لم يتطرق لشيء من أسباب النزول مع كونها لصيقة جدا بالمعنى ولا يتضح بدونها وأضرب صفحا عن تفسير عدة آيات منها لأجل ذلك. (٨)

ويتعرض لفضائل القرآن بدون ضابط فهو مثلا لم يذكر شيئا مما ورد في فضل آية الكرسي (٩) ولكنه ذكر فضل غيرها ومن ذلك ماتقدم ذكره من


(١) وانظر أيضا في أسباب النزول: التيسير١/ ١٩٩، ١٢٣.
(٢) البقرة: ١٥٨.
(٣) التيسير١/ ٩٩.
(٤) البقرة: ١٩٨.
(٥) التيسير١/ ١٢٠. والحديث في صحيح البخاري - كتاب التفسير - باب {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} ٨/ ١٨٦.
(٦) الإخلاص: ١، التيسير٦/ ٤٧٧.
(٧) الحديث أخرجه أحمد ٥/ ١٣٣ والترمذي - كتاب تفسير القرآن - باب ومن سورة الإخلاص ٥/ ٤٥١ وابن جرير ٣٠/ ٢٢١ والحاكم ٢/ ٥٤٠ والواحدي في أسباب النزول ص: ٣٤٦ وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وسكت الذهبي.
(٨) التيسير٦/ ٤٤٦.
(٩) التيسير١/ ١٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>