للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقترفون المعاصي الظاهرة أو الخفية، سيجازيهم الله على عصيانهم إذا ماتوا ولم يتوبوا.

وتأكيدا للأمر بأكل ما ذكر اسم الله عليه، نهى الله تعالى المؤمنين عن أكل البهيمة التي ماتت ولم يذكر اسم الله عليها، والمذبوح لغير الله، وهو ما كان المشركون يذبحونه لأصنامهم، وهذا المذبوح فسق ومعصية. وإن شياطين الإنس والجنّ ليوسوسون إلى أعوانهم من المشركين، ليجادلوا المؤمنين، فإن وافقهم أحد من المؤمنين على ضلالهم، فهو مثل المشركين لأنهم عدلوا عن أمر الله وشرعه إلى قول غيره، وهذا هو الشّرك، عافانا الله من جميع حالاته، وجعل أعمالنا خالصة لوجه الله الكريم.

مثل المهتدي والضّالّ

الناس في عهد النّبوة وفي كل عهد صنفان إما مؤمن مهتد، وإما كافر ضالّ، والله يحبّ المؤمنين ويحبّ لهم الخير والسعادة، ويبغض الكافرين وما يؤول إليه أمرهم من دمار وشرّ وخسران مبين، لذا تعددت الآيات القرآنية المرغبة في الإيمان، والمنفّرة من الكفر والضّلال إما من طريق التّشبيه بصورة حسّية مرئية، وإما بتقرير العذاب الشديد في الدنيا والآخرة أو وصف النعيم، وإما بالتهديد والإنذار والتوبيخ أو التبشير والرّضا والظفر بفضل الله ورحمته وإحسانه وإنعامه.

من هذه الآيات تشبيه المؤمن بالنّور والكافر بالظلمة، قال الله تعالى:

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٢٢ الى ١٢٣]

أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢) وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (١٢٣)

[الأنعام:

٦/ ١٢٢- ١٢٣] .

<<  <  ج: ص:  >  >>