للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فصلٌ

قال المعترض:

(قال المجيب (١): يبيِّن ذلك أن من الناس من لم يذكر ذلك عن التيمي إلى [آخره] (٢) [٧٩/ ب] عجيبٌ، ومن أين له أَنَّ ابن أبي عدي معترفٌ بثبوتها مع عدم روايته لها؟!

وليس مراد أحمد بقوله: (وابن أبي عدي لم يذكر في حديث أبي رافع عتقًا) إلا أن الخلاف حاصل على (٣) التيمي [بين ابن أبي عدي] وغيره، [كما أنَّ الخلاف حاصل على بكر بين التيمي وغيره]؛ فيزداد الخلاف قوة والزيادة وهنًا) (٤).

والجواب:

أنَّ ابن أبي عدي لم يَنقل عنه أحدٌ إنكاره لها، بل ولا نقل عن أحد من الرواة لها عن بكر أنه أنكرها، ولا عن أبي رافع أنه أنكرها، وقد أثبتها من يعرف ابن أبي عدي بأنه أحفظ منه وأتقن، كيحيى بن سعيد القطان الذي قال أحمد: ما رأيت يعني مثله (٥). وهو إمام هذا الفن على الإطلاق لا يُشَبَّهُ به ابن أبي عدي ولا أمثاله، وأثبتها معتمر بن سليمان التيمي وهو ــ أيضًا ــ


(١) مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٩٣).
(٢) كلمة مطموسة تحتمل ما أثبتُّ.
(٣) في الأصل زيادة: (مرمى)! وليست في «التحقيق».
(٤) «التحقيق» (٣٨/ أ) وما أثبت بين معقوفتين منه.
(٥) انظر كلام الإمام أحمد وثناءه على يحيى بن سعيد في موسوعة أقوال الإمام أحمد في رجال الحديث وعلله (٤/ ١١٤ وما بعدها).